عاجل

وقت القراءة: 2 دقائق/دقيقة (434 كلمات/كلمة)

استئناف مفاوضات السودان حول دارفور

استئناف مفاوضات السودان حول دارفور

تعيش الخرطوم أجواء لملمة جراح الماضي التي خلفها نظام البشير الذي خاض صراعات مع مختلف أطراف البلاد، وكان تمرد دارفور هو أبرز التمردات المتبقية بعد استقلال جنوب السودان.

إلى ذلك، استأنف وفدا حكومة السودان الانتقالية والحركة الشعبية التي يرأسها مالك عقار، مفاوضاتهم حول قضايا وقف إطلاق النار واستيعاب قوات حركات الكفاح المسلح. 

حيث شملت مباحثات الوفدين السودانيين عمليات نزع السلاح والدمج والتسريح والترتيبات الخاصة بتحديث وتطوير المؤسستين العسكرية والأمنية. 

من جهته، أكد وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن جمال عمر، في تصريحاته الصحفيّة، التزام الخرطوم بإكمال ملف الترتيبات الأمنية مع الحركة الشعبية شمالاً في الموعد المحدد له. 

وتوقع الفريق عمر، أن يكون ملف الترتيبات الأمنية مع الجيش الشعبي نموذجاً لبقية الحركات المسلحة (الشعبية - شمالاً برئاسة عبدالعزيز الحلو) و(جيش تحرير السودان برئاسة عبدالواحد نور مستقبلاً). 

كما وأكد وزير الدفاع السوداني أن الطرفين تعهدا بالعمل بذات الروح والعزيمة التي أنجزت بها الملفات الأخرى حرصاً على تحقيق السلام الشامل في البلاد. 

وأشار الفريق عمر، إلى سعيهم لبناء جيش قومي موحد بعيداً عن الانتماءات السياسية. حيث قال "نأمل في أن يكون الجيش الذي يقود البلاد في المرحلة المقبلة يمثل كل السودان ويحمي حدوده ويشكل درعاً وأمناً للبلاد". 

كما وتعهد باستكمال المفاوضات رغم إعلان حالة الطوارئ الصحية لمواجهة جائحة كورونا التي يعاني منها العالم هذه الأيام. 

ولفت المسؤول العسكري السوداني إلى التزام الطرفين بتقليص الوفود التفاوضية تنفيذاً لمواجهات وإرشادات حكومة جمهورية جنوب السودان ممثلة في وزارة الصحة. 

من جهتم، أكد نائب رئيس الحركة الشعبية - شمال ياسر سعيد عرمان، التزام الحركة بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي ضمن وساطة جوبا.

وأضاف عرمان أنه رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في جنوب السودان ضد فيروس كورونا، فإن قضية السلام أصبحت مقدمة على كل المصالح. 

كما ونوّه المتمرد الشمالي، إلى أن الجميع عازم على التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية يفضي إلى تكوين جيش مهني يعكس التنوع في السودان، وإصلاح القطاع الأمني لبناء الديمقراطية ودولة المواطنة. 

بدوره، أوضح عضو فريق الوساطة ضيو مطوك، أن مسار دارفور بمفاوضات السلام السودانية قدم ورقة الترتيبات الأمنية وأن الحكومة ردت عليها ليطالب الأخير بمهلة لتسليم رده النهائي.

ونبّه إلى أن الوساطة ستمنح فرصة للأطراف للنقاش والردود وبعدها تسلم الأوراق وسيتم الدخول في الحوار المباشر.

كما أكد مطوك، بأنهم ينتظرون رد مسار دارفور للترتيب لجلسة مباشرة بين الطرفين بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة التي تشهد نزاعاً دامياً منذ 2004.

يذكر أن مجلس الأمن والدفاع السوداني، قد كلف رئيس الوزراء، بكتابة خطاب جديد للأمم المتحدة، للحصول على ولاية مجلس الأمن الدولي لإنشاء بعثة سياسية تحت البند السادس لدعم مفاوضات السلام، وإنقاذ الوثيقة الدستورية.   

وتجدر الإشارة إلى أن الأطراف السودانية وقعت، في ١٤ أكتوبر/تشرين الأول الماضي على وثيقة "إعلان جوبا" لقضايا ما قبل التفاوض، شملت وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية والتعويضات، لكن بموجب هذا التمديد تسعى الأطراف إلى الوصول إلى سلام ينهي هذا الصراع.

شلل شبه تام يصيب الحياة اليمنية
مصر تشدد إجراءاتها لاحتواء كورونا

مواضيع مشابهة