وقت القراءة: 4 دقائق/دقيقة (806 كلمات/كلمة)

مصدر لـ"مينا" يكشف أبرز بنوده.. اتفاق يلوح بالأفق في غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل

غزة – خاص

لأول مرة منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار نهاية آذار /مارس الماضي، تجمع آلاف الفلسطينيين على مسافة بعيدة من الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل مساء اليوم الجمعة، وأوقفوا إشعال الإطارات المطاطية وإطلاق الطائرات الورقية الحارقة تجاه الأراضي الإسرائيلي تمهيداً لتطبيق اتفاق جرى بلورته بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية وتمويل قطري. يأتي ذلك بعد اجتماعات مكثفة عقدها الوفد الأمني المصري في قطاع غزة مع قادة الفصائل الفلسطينية واجتماعات أخرى عقدها في إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين، بهدف منع تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة والانجرار لمواجهة عسكرية في ظل اشتداد الحصار وغياب أغلب مقومات الحياة من مياه وكهرباء وارتفاع نسبة البطالة لمستويات هي الأعلى حول العالم.

بنود الاتفاق

أحد أعضاء اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة وكسر الحصار والذي شارك في اجتماع عقده الوفد الأمني المصري يوم أمس الخميس، مع الفصائل في غزة واشترط عدم الكشف عن هويته أكد لمرصد "مينا" أن الوفد الأمني المصري حمل في جعبته تصوراً مقبولاً من حيث المبدأ للفصائل الفلسطينية والقائمين على مسيرات العودة لتحقيق مطالبهم في كسر الحصار. وأوضح أن إسرائيل وافقت على استمرار إدخال الوقود القطري إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، بالإضافة إلى تزويد قطاع غزة بخط كهربائي جديد من إسرائيل والمعروف باسم (خط 161) والذي يغطي العجز الذي تعاني منه غزة من الكهرباء، وتوسيع مساحة الصيد في بحر غزة إلى 9 أميال والأسبوع القادم إلى 12 ميلاً وصولاً لـ 20 ميلاً خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، بالإضافة إلى تسريع خطة إعادة إعمار غزة وإيجاد فرص عمل للعاطلين. وبين أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت السفير القطري محمد العمادي موافقتها المبدئية على إدخال 90 مليون دولار كرواتب لـ 6 أشهر لموظفي قطاع غزة الذين عينتهم حركة حماس منذ عام 2006، والاستمرار في فتح المعابر وتخفيف الإجراءات الصعبة التي يعاني منها المسافرين عبر معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر. وشدد عضو اللجنة التنسيقية أن تلك الإجراءات التي وافقت إسرائيل عليها وبدأت في تطبيق جزء منها الأسبوع الجاري، تأتي في المرحلة الأولى في الاتفاق الذي يتم بلورته، وطلب الوفد المصري أن يكون هناك نوع من الهدوء في المسيرات على الحدود وعدم الاحتكاك المباشر مع الجيش الإسرائيلي لبدء التنفيذ الحقيقي لذلك الاتفاق، فيما ستشمل المرحلة الثانية من الاتفاق البحث في قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس وتدشين الخط البحري لقطاع غزة إلى العالم.

تمويل قطري

ونقلت قناة "كان" الإسرائيلية ظهر اليوم الجمعة، عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن إدخال الأموال القطرية لقطاع غزة بحاجة إلى موافقة السلطة الفلسطينية، وهو ما سيتم بحثه بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ التي وصلها الأخير اليوم. هذا وأعلنت السلطة الفلسطينية بشكل واضح أنها لن تقبل بدخول أي أموال إلى قطاع غزة من أي جهة مانحة دون الرجوع إلى السلطة الفلسطينية، وهددت الأخيرة إسرائيل بوقف العمل بالاتفاقيات الاقتصادية والأمنية الموقعة معها حال أدخلت تلك الأموال دون موافقتها. جاء ذلك في أعقاب الغضب الذي أبدته السلطة الفلسطينية من قيام قطر بتمويل السولار(الديزل) الذي دخل قطاع غزة من خلف السلطة الفلسطينية بداية تشرين اول /أكتوبر الماضي، برقابة الأمم المتحدة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، رغم رفضها لتلك الخطوة مسبقاً وإبلاغ السفير القطري محمد العمادي بذلك في زيارته الأخيرة لرام الله في 14 أيلول /سبتمبر الماضي.

تكتيك جديد

من جانبه، نفى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "ماهر مزهر" في حديث مع مرصد "مينا" أن يكون الوفد المصري قد طلب منهم وقف مسيرات العودة، مشيراً إلى أن الوفد طلب الحفاظ على الدماء الفلسطينية وعدم إعطاء مبرر للجنود الإسرائيليين لقنص المتظاهرين على الحدود. وأكد أن الوفد الأمني المصري وصل مساء الجمعة، إلى إحدى مخيمات مسيرة العودة شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة ليرى عن كثب المسيرات وما يدور بداخلها، ومراقبة أي قمع قد يقوم به الجيش الإسرائيلي للمتظاهرين، مشدداً على أن المسيرات لن تتوقف ما لم تتحقق مطالب المتظاهرين بكسر الحصار عن غزة. وأوضح مزهر أن الفصائل الفلسطينية اتفقت فيما بينها على أن يستخدم تكتيك جديد في المسيرات يتمثل في جعلها سلمية بحتة، ومنع الاحتكاك المباشر بالجيش الإسرائيلي حفاظاً على دماء المتظاهرين وأرواح لا سيما وأن الجيش الإسرائيلي أوغل في دماء المتظاهرين في الأسابيع الأخيرة.

حماية المتظاهرين

وأفاد مراسل مرصد "مينا" أن اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة وكسر الحصار أقدمت الليلة الماضية ، على إقامة سواتر ترابية عالية قرب نقاط تجمع المتظاهرين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة وعلى مسافة تبعد 300 متر من الحدود مع إسرائيل، لضمان حماية المتظاهرين من الرصاص الإسرائيلي وإبقاء التظاهرات في إطار المخيمات التي أقيمت لتنفيذ فعاليات مسيرة العودة وبصورة سليمة. وأكد المراسل انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات بين المتظاهرين اليوم الجمعة، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في ختام فعاليات المسيرات لهذا اليوم عن إصابة 32 متظاهراً 7 منهم بالرصاص الحي والآخرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع. وشهدت مسيرات العودة وكسر الحصار منذ نهاية آذار/ مارس الماضي وحتى نهاية تشرين اول/ أكتوبر الفائت، مقتل 218 فلسطينياً وإصابة أكثر من 23 ألف آخرين ما بين إصابات بالرصاص الحي أو المطاطي أو الغاز المسيل للدموع، فيما سجلت وزارة الصحة 70 حالة بتر في الأطراف السفلية والعلوية. خاص - مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي "مينا" حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي©.

الشبكة السورية: 689 صحفي وناشط إعلامي قتل في سوريا...
ما هدف النظام من إرسال تعزيزات إلى القامشلي!

مواضيع مشابهة