وقت القراءة: 2 دقائق/دقيقة (370 كلمات/كلمة)

الطائرة الأوكرانية تشعل الخلافات بين روحاني والحرس الثوري

الطائرة الأوكرانية تشعل الخلافات بين روحاني والحرس الثوري

كشفت تقارير إعلامية بريطانية، وجود خلافٍ كبيرٍ بين مؤسسة الرئاسة الإيرانية من جهة، ومؤسسة الحرس الثوري، من جهة أخرى، على خلفية حادثة الطائرة الأوكرانية المنكوبة، التي اعترف الحرس الثوري بمسؤوليته عن إسقاطها، والتسبب بمقتل ما يقارب 180 راكباً معظمهم من الإيرانيين.

صحيف ديلي تلغراف البريطانية، من جهتها، تحدثت في واحدٍ من تقاريرها عن خروج الخلاف بين المؤسستين الإيرانيتين عن السيطرة، وظهوره إلى العلن بشكل واضح، لافتةً إلى أن المظاهرات التي شهدتها البلاد بعد الحادث، تعتبر دليلاً واضحاً على ذلك الخلاف، لا سيما وأن الرئيس "روحاني" سعى لاستغلال الموقف، وتوجيه دفة الغضب الشعبي باتجاه أعداءه من التيار المتشدد من قادة الحرس الثوري.

كما لفت التقرير إلى حالة حرب البيانات التي وقعت بين المؤسستين، والتي تمثلت باتهام مكتب الرئيس لقادة الحرس الثوري بخداعه بخصوص الأسباب الحقيقية لإسقاط الطائرة الأوكرانية، بعد الرواية الأولى التي قدمها حول الحادثة، والتي تحدثت عن وجود عطل في محركات الطائرة.

في غضون ذلك، لم يكتف تقرير ديلي تلغراف، بتحليل المعلومات والأحداث، وإنما استشهد أيضاً بأحد التسجيلات الصوتية المسربة لقيادي في الحرس الثوري الإيراني، ينتقد فيه طريقة تعامل مؤسسة الرئاسة مع الأزمة الناجمة عن حادثة الطائرة، متهماً الرئيس "روحاني" بترك الحرس الثوري وحيداً في مواجهة غضب الشارع الإيراني.

كما انتقد القيادي بحسب التسجيل؛ سرعة الحكومة الإيرانية بكشف الأسباب الحقيقية لسقوط الطائرة، معتبراً أن تلك السرعة كانت سبباً في تأزم الوضع والشارع، خاصةً وأن قيادات الحرس لم تكن مهيأة للتعامل مع الموقف، مشيراً إلى أنه كان من الممكن والأفضل أن تنتظر الحكومة مدة من الوقت وأن تماطل حتى يتمكن الحرس الثوري من استيعاب الموقف وإيجاد طريقة أفضل للتعامل معه، عبر محاولة كسب التعاطف والتأييد الشعبي.

وكان الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، قد أكد في كلمة متلفزة له، على معاقبة المسؤولين عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، معتبراً أن الحكومة الإيرانية مسؤولة أمام الإيرانيين والدول، التي فقدت رعاياها في حادث الطائرة الأوكرانية.

كما شدد "روحاني" في كلمته على أن ما حصل، كان مأساوياً ويجب التحقيق فيه بعناية وأنه خطأ لا يغتفر، مضيفاً: "بالنسبة لشعبنا، من المهم جداً بخصوص هذا الحادث أن يحال أي شخص كان على خطأ أو ارتكب إهمالا على أي مستوى إلى القضاء، وكل الذين يجب أن يعاقبوا، سيعاقبون".

ورأى روحاني أن "اعتراف القادة العسكريين بالخطأ خطوة أولى جيدة"، معتبراً أن من غير الممكن تحميل شخص واحد المسؤولية عن حادث الطائرة، داعياً في الوقت ذاته، إلى إنشاء محكمة خاصة للتحقيق في الحادثة.

عمليات أمنية في أوساط إسلامية في ألمانيا
نزع سلاح كوريا الشمالية النووي

مواضيع مشابهة