كوركماز كاراجا.. استقالة مستشار أردوغان بعد اتهامات بالفساد

مرصد مينا

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن كوركماز كاراجا مستشار الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، والعضو البارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم تقدم باستقالته بعد اتهامات بالفساد طالته وشخصيات سياسية أخرى.

وظهر اسم كاراجا، ضمن الاتهامات التي أطلقها “زعيم المافيا” التركي، سادات بكر المعروف منذ أشهر بتسجيلاته المصورة وتغريداته المثيرة للجدل.

وكان بكر وجه اتهامات لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم، لا سيما المقربين من إردوغان، بتهريب مخدرات والكسب غير المشروع، وحتى القتل.

صحيفة “الغارديان” ذكرت أن بكر الذي صودرت ممتلكاته في إسطنبول الأسبوع الماضي “ربما يختبئ في الإمارات العربية المتحدة”.

وفي شهر فبراير الماضي، طلبت تركيا بشكل رسمي من الإمارات اعتقال بكر البالغ من العمر 51 عاما، والذي اعترف بأنه زعيم جريمة، وقال إن لديه أدلة على هاتفه تدين مسؤولين “يتعاملون مع عالم الجريمة التركي”.

يذكر أن بكر هذه الاتهامات على تويتر ومن خلال مقاطع فيديو على موقع يوتيوب، حصدت ملايين المشاهدات.

واتهمت منشوراته الأخيرة على تويتر في نهاية الأسبوع الماضي، مجموعة من المسؤولين بالسعي للحصول على رشاوى من الشركات المتداولة في البورصة.

ويعتبر كاراجا، وهو مسؤول تنفيذي في حزب العدالة والتنمية وعضو مجلس السياسة الاقتصادية الرئاسي، من أبرز تلك الشخصيات.

كاراجا قال على تويتر إن “الحملة غير الأخلاقية المستمرة على وسائل التواصل الاجتماعي” تضر بصحته وتدمر حياته العائلية، “هذه الاتهامات التي طالت ابنتي وزوجتي، أصبحت تهدد صحتي” وقال في وقت متأخر من أمس الثلاثاء “لهذه الأسباب، سأستقيل من منصبي”.

ونفى كاراجا ما وصفه بـ”مزاعم” بكر، وقال إنه لم يلتق قط بالأشخاص الذين ذكرهم. والأحد الماضي، استقال مستشار آخر للرئيس أردوغان،  ذكره بكر ضمن اتهاماته.

“الغارديان” قالت إن شعبية بكر تعود جزئيا لمهاراته الخطابية واعترافه بأنه مذنب كذلك بارتكاب العديد من الجرائم التي يتهم الحكومة بالتورط فيها.

يشار أن قصة سادات بكر الذي يعرف داخل الأوساط التركية بأنه “أشهر زعماء المافيا في البلاد” تعود إلى مطلع شهر مايو 2021.  وفي ذلك الوقت نشر تسجيلا مصورا عبر قناته في “يوتيوب”، وجه في اتهامات “مثيرة للجدل” لأسماء سياسية وحزبية معروفة في البلاد بالوقوف وراء أعمال غير قانونية، وأخرى تتعلق بانتهاكات وممارسات غير مشروعة.

وبحسب موقع “الحرة” لم يتوقف بكر عند تسجيل واحد، بل أتبعه بأكثر من ثمانية تسجيلات، كان أبرزها تلك التي استهدف فيها وزير الداخلية، سليمان صويلو، وأسماء حزبية وسياسية تعرف بقربها من الحزب الحاكم “العدالة والتنمية”، كبن علي يلدريم ونجله.

وأحدثت تلك التسجيلات هزة في الداخل التركي، وحتى الآن ما تزال ارتداداتها قائمة، سواء داخل الأوساط المعارضة أو المؤيدة للحزب الحاكم.

وسبق أن قال سادات بكر إنه غادر إلى دولة الإمارات العربية، دون أن يكشف أي تفاصيل أخرى عن كيفية وصوله إليها، أو يدعم ذلك بتأكيدات موثقة، لاسيما أنه مطلوب أمنيا وفق نشرة حمراء عممتها السلطات التركية، منذ أكثر من عامين، بتهم تتعلق بـ”الجريمة المنظمة” وتجارة وتهريب المخدرات، بالإضافة إلى استهداف شخصيات أكاديمية ومدنية.

Exit mobile version