توتر كامن بين المغرب وإسبانيا

تردد مغربي
لم تحسم الرباط بعد قرارها بشأن شراء السفينتين اللتين يقدر ثمنهما بـ 260 مليون يورو!.
تنطلق مخاوف المغرب في الدرجة الأولى، من اقتناء أي سلاح متطور من إسبانيا أو أي شيء تدخلت في صناعته اسبانيا؛ فسبق أن رفض المغرب شراء طائرات “يورفايتر” المقاتلة، بسبب مشاركة إسبانيا في صنعها والتحكم بجزء من أنظمتها، ورفض أيضا، شراء فرقاطات متطورة إسبانية مفضلاً فرقاطات كورفيت من فرنسا وهولندا!.
وتعتبر العلاقات المغربية الإسبانية المعقدة، المحرك الرئيسي في الرفض المغربي لأي تعاون عسكري مع اسبانيا، حيث تتسم العلاقات بين البلدين بالحذر نظراً لتاريخ طويل من الصدامات المسلحة والنزاعات الحربية، بالإضافة للخلافات الحدودية المتكررة.
علاقات متغيرة
شهد عقد الثمانينات من القرن الماضي شراء المغرب لعدة سفن وآليات بحرية، فاستلم المغرب السفينة (الرحمانى) من شركة “بازان” الاسبانية، ليشفعها المغرب بشراء أربعة قوارب دورية من طراز “لازجا” وبعض السفن الأصغر!.
وشهدت العقود التالية توجه المغرب لفرنسا في عمليات التسليح (فرقاطة محمد السادس وفرقاطتين من فئة رويال) كما واشترى من هولندا (ثلاثة طواقم من طراز سيغما) مبتعداً عن الاسبان.
ميزات خاصة
تحمل السفينة “أفانتي” ميزات خاصة، ألقت بظلها في المفاوضات الإسبانية المغربية حالياً، مما يوحي باحتمالية عودة التوريد العسكري الاسباني للمغرب.
مشاكل وتوترات
أثار قرار المملكة المغربية ترسيم حدودها البحرية مع الدول المجاورة، ردود فعل واسعة مع الجيران!.
وتؤكد الحكومة المغربية أن توجه المغرب لترسيم مياهه وحدوده الدولية، خصوصا قبالة الأقاليم الجنوبية، بحسب صحيفة هسبريس، قرار سيادي خاص.
هذا وأكد وزير الثقافة والشباب والرياضة ” الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، “الحسن عباية”، أن المملكة المغربية لها كامل الحق في القيام بترسيم حدودها الجغرافية.
ردود الفعل
اعتبرت مصادر إسبانية أن ترسيم الحدود الذي يعتزم المغرب إجراؤه، يهدد ارخبيل جزر الكناري الذي تسيطر عليه اسبانيا، وتعتبره الرباط جزءً من أراضيها، ولا تزال الحدود الدولية لجزر الكناري موضوع نزاع بين اسبانيا والمغرب.
وكرد فعلي أولي على رغبة المغرب ترسيم حدوده؛ نشرت القوات الجوية الإسبانية طائرات “إف-16” قبالة سواحل جزر الكناري.
وسبق أن أثار ترسيم المياه الاقليمية، الجدل بين اسبانيا والمغرب ، فاحتجت الرياض على مبادرة مدريد عام 2015 بشكل أحادي ووضعت طلباً لدى الأمم المتحدة لترسيم حدودها البحرية.
واعتبرت الحكومة المغربية، على لسان وزير خارجيتها “ناصر بوريطة” أن هناك مجموعة من المحددات وراء أعداد وعرض هذه المشاريع في هذا الوقت بالذات!.
هذا وأبدت الرباط استعدادها للتفاوض مع الدول المعنية بخطط ترسيم الحدود البحرية، عبر فتح باب الحوار مع اسبانيا وموريتانيا بهدف التحقيق الدقيق لمجالاتها البحرية مع المغرب، وفقا لقانون البحار الذي صادق عليه المغرب عام 2007 والذي حددت مدة عشر سنوات لتحديد الجرف القاري.