اعتقال إمام أوغلو يهز الأسواق التركية ويرفع التوقعات بزيادة الفائدة

مرصد مينا
سجلت بيانات التضخم في إسطنبول كبرى المدن التركية والعاصمة الاقتصادية للبلاد، ارتفاعاً ملحوظاً في مارس المنصرم، مما يشير إلى عودة الضغوط التضخمية بعد أشهر من التراجع.
يأتي ذلك في ظل أجواء مشحونة سياسياً عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو.
وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول، أمس الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.79% على أساس شهري، بينما بلغ التضخم السنوي 46.23%.
كما سجلت أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 2.30% شهرياً و46.12% سنوياً، في مدينة يقطنها نحو 20% من سكان تركيا.
وجاءت الزيادة الأكبر في مجموعة نفقات المشروبات الكحولية والتبغ بنسبة 7.31%، بينما سُجل تراجع طفيف في أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 0.06%.
انعكاسات سياسية واقتصادية
يأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه تركيا توترات اقتصادية وسياسية متزايدة، خصوصاً بعد اعتقال إمام أوغلو، أحد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان.
ودفعت هذه التطورات مجموعة “غولدمان ساكس” إلى توقع قيام البنك المركزي التركي برفع سعر الفائدة بمقدار 350 نقطة أساس، ليصل إلى 46% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 17 أبريل الجاري، بهدف تهدئة الأسواق ودعم الليرة التركية، التي تأثرت سلباً جراء الاعتقال.
وأشار محللون إلى أن استمرار الاحتجاجات والتقلبات في الأسواق قد يعزز الطلب على العملات الأجنبية، مما يزيد من مخاطر “إعادة الدولرة”.
تحركات البنك المركزي
استجابة للاضطرابات، عقد البنك المركزي التركي اجتماعاً طارئاً بعد اعتقال إمام أوغلو، حيث اتخذ إجراءات لدعم الاستقرار النقدي، دون الكشف عن تفاصيلها.
وتشير تقديرات وكالة “بلومبرغ” للأنباء إلى أن البنك ضخ نحو 27 مليار دولار في محاولة لدعم الليرة، التي تراجعت إلى 42 ليرة للدولار قبل أن تستقر عند 38 ليرة.
ورغم توقع “غولدمان ساكس” لرفع الفائدة، فإن مؤسسات مالية كبرى مثل “جي بي مورغان” و”مورغان ستانلي” رجحت توقف البنك المركزي مؤقتاً عن سياسة التيسير النقدي، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة.
يأتي هذا بينما تسعى الحكومة التركية لاستعادة ثقة المستثمرين، خاصة مع تراجع تدفقات رأس المال الأجنبي في الأسابيع الأخيرة، في ظل معدل تضخم لا يزال من بين الأعلى عالمياً، حيث بلغ 39.05% في فبراير الماضي.