الدفاع المدني السوري يعلن عن انتهاء البحث في سجن صيدنايا دون العثور على زنازين سرية

مرصد مينا
أعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) اليوم الثلاثاء، انتهاء عمليات البحث المستمرة لليوم الثاني عن معتقلين محتملين في سجن صيدنايا، سيئ السمعة، الواقع في ريف دمشق.
وأكد الدفاع المدني عدم العثور على أي زنازين أو سراديب سرية غير مكتشفة في هذا السجن، الذي يعد من أكثر الأماكن شهرة في عمليات الاعتقال في النظام السوري السابق.
وأوضح الدفاع المدني في بيان له، أن فرق البحث قد استكملت تفتيش كافة أقسام السجن ومرافقه الداخلية، بما في ذلك الأقبية والباحات والمناطق المحيطة.
وقد رافق هذه الفرق أشخاص لديهم معرفة كاملة بتفاصيل السجن، ومع ذلك لم يتم العثور على أي أدلة تشير إلى وجود سراديب أو أقبية سرية.
وأكد البيان على أن البحث في صيدنايا لم يسفر عن أي جديد يتعلق بالمعتقلين المفقودين، حيث أعرب الدفاع المدني عن خيبة أمله العميقة لوجود آلاف المعتقلين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، وسط استمرار معاناة أسرهم من عدم الحصول على أي معلومات تكشف عن مصيرهم.

كما حذر الدفاع المدني من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة المتعلقة بالسجون والمعتقلين على وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة توخي الحذر في تداول هذه المعلومات احتراماً لمشاعر أسر المعتقلين وعدم التسبب بأذى نفسي لهم.
ودعا إلى عدم التسبب بأي ضرر قد يؤدي إلى إتلاف الأدلة المادية التي قد تكون حاسمة في تحقيق العدالة والمحاسبة.
في سياق متصل، أكد الدفاع المدني على جاهزية فرقها المتخصصة للتعامل مع أي سجون أخرى قد تحتوي على معتقلين في أماكن سرية.
كما طالب المجتمع الدولي والسلطات المحلية بتقديم الدعم اللازم لمساعدة المجتمع المدني السوري في الكشف عن مصير المفقودين من جميع الأطراف.
يذكر أن سجن صيدنايا، الذي كان يضم آلاف المعتقلين السوريين وغيرهم من المعتقلين السياسيين، ظل رمزاً للانتهاكات والتعذيب في عهد النظام السابق.
وكانت عملية البحث قد جرت بمشاركة خمس فرق مختصة من “الخوذ البيضاء”، بما في ذلك فرق الكلاب البوليسية المدربة، حيث تم فحص جميع المداخل والمخارج وفتحات التهوية وأنابيب الصرف الصحي والمياه والكابلات الكهربائية، دون العثور على أي دليل جديد.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد سقوط رئيس النظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الحالي، وبدخول فصائل المعارضة، تم فتح معظم السجون في مختلف محافظات البلاد لإطلاق سراح المعتقلين.