وسط إضراب مفتوح في بغداد: العراقيون يواصلون انتفاضتهم

جدد ناشطون عراقيون دعواتهم لمواصلة التظاهر في الساحات والمدن الرئيسية العراقية، وذلك في وقتٍ من المتوقع أن تشهد فيه العاصمة بغداد، إضراباً عاماً بدءا من صباح اليوم الإثنين، وحتى إشعارٍ آخر.
وذلك في أعقاب تظاهرات حاشدة كانت قد شهدتها المدن العراقية أمس الأحد، كان أبرزها في مدينة كربلاء، حيث هاجم فيها المحتجون القنصلية الإيرانية، رافعين العلم العراقي على أسوارها، بعدما حطموا صوراً للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية “علي خامنئي” والمرشد السابق “علي خميني”، في إشارة إلى رفضهم التدخلات الإيرانية في الشؤون العراقية الداخلية.
من جهته، نفى رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” وقوع أي اعتداء أو ممارسة العنف من قبل قوات الأمن العراقية تجاه المتظاهرين، مشيراً إلى أن تلك الممارسات كانت تستهدف من وصفهم بـ”الخارجين عن القانون” فقط، وأشار “عبد المهدي” إلى أن المظاهرات في العراق دفعت السلطة الحاكمة إلى مراجعة حساباتها وتفكيرها، دون الكشف عن طبيعة تلك المراجعة، متعهداً في الوقت ذاته، بالتحقيق في نوع السلاح الذي استخدم من قبل القوات الأمنية في الاحتجاجات.
تزامناً، أعلنت القوات الأمنية العراقية بإعادة فتح أغلب شوارع العاصمة التي أغلقت، أمس الأحد، بعد انسحاب المتظاهرين منها، مؤكدةً أن عناصرها أزالت الحواجز التي وضعها المتظاهرون وأعادت فتح الطرق.
وكانت الأيام القليلة الماضية، قد شهدت تزايداً في مهاجمة المتظاهرين العراقيين لرموز النظام الإيراني، وعلى رأسهم المرشد “علي خامنئي” وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري “قاسم سليماني”، إلى جانب الرئيس الإيراني “حسن روحاني” وتحديداً في المناطق الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، والمدن المقجدسة لدى الشيعة ككربلاء والنجف، ما دفع العديد من المراقبين إلى اعتبار أن الانتفاضة العراقية؛ انتفاضة استقلال تستهدف النفوذ الإيراني ورجالاته في العراق من زعماء دينيين وميليشيويين، أكثر من استهدافها للحكومة العراقية التي لا تملك لا حول ولا قوة في إدارة شؤون البلاد، على حد قولهم.
وكان المرشد الإيراني الأعلى “علي خامنئي”، قد هاجم بدوره المظاهرات العارمة التي تشهدها كل من العراق ولبنان، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف ورائها، والتحريض على استخدام العنف، وقال “خامنئي”: “من يحرص على مصلحة لبنان والعراق يجب أن يعالج أعمال الشغب التي تدار من قبل أميركا وإسرائيل وبعض الدول الرجعية”.
مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي