بعد تصويتهم لصالح حكومة الشاهد.. كتلة "نداء تونس" تطيح بخمسة من أعضائها

أطاحت الكتلة البرلمانية لحركة «نداء تونس» بخمسة من أعضائها ليتقلص عدد نوابها إلى ستة وأربعين، بعدما كانت تضم 51 نائباً. أتى ذلك بعد يوم على مصادقة البرلمان التونسي بأغلبية مريحة على تعديلات وزارية في حكومة يوسف الشاهد تشمل عشرة وزراء، حيث قاطع حزب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي جلسة منح الثقة باعتبارها مخالفة للدستور. وتم الإعلان عن إقالة النواب الخمسة، في رسالة رسمية بعث بها رئيس كتلة الحزب، سفيان طوبال، إلى رئيس البرلمان محمد الناصر، نشرها على صفحته الرسمية في موقع «فايسبوك». وقال طوبال متوجهاً إلى رئيس البرلمان: «نود إعلامكم أنه تقرر إقالة 5 نواب من كتلة حركة نداء تونس». واستعرض أسماء النواب المقالين، وهم: الطاهر فضيل، والبشير من عمر، وإكرام مولاهي، وبلقاسم الدخيلي، وجيهان العويشي. ولم تذكر الرسالة أسباب الإقالات التي تأتي غداة تصويت البرلمان التونسي، بأغلبية مطلقة، على منح الثقة للأعضاء الجدد في حكومة الشاهد، المعنيين بالتعديل الوزاري الذي أعلن قبل أسبوع. وأفادت تقارير إعلامية من داخل الحزب أن سبب إقالة النواب الخمسة يكمن في تصويتهم لصالح منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد. وكان «نداء تونس»، خيّر الخميس الماضي، وزراءه في حكومة الشاهد، بين الاستقالة من الحكومة أو من الحزب. ويؤكد السياق الذي تأتي فيه الاستقالات ما تداولته تقارير إعلامية في شأن انشقاقات يشهدها حزب «نداء تونس»، على خلفية الأزمة المتفجرة بين مديره التنفيذي حافظ قايد السبسي والشاهد، الذي كان يعد أيضاً من أبناء الحزب قبل تجميد عضويته أخيراً على خلفية الأزمة. وكان رئيس الوزراء التونسي أعلن، الإثنين الماضي، تعديلاً وزارياً موسعاً شمل 13 حقيبة وزارية و5 مساعدي وزراء، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، بلغت حد وصفها بـ»الانقلاب الدستوري». ورفض الرئيس السبسي في بداية الأمر التعديلات الوزارية الجديدة التي أعلنها الشاهد، وذلك بسبب «سياسة فرض الأمر الواقع» التي انتهجها رئيس الحكومة، قبل أن يفصل البرلمان في هذه التعديلات. وكالات مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي