بوعلام صنصال يستأنف حكم السجن في الجزائر ومحاميه يطالب بالإفراج عنه

مرصد مينا
استأنف الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال حكم السجن الذي صدر ضده في الجزائر، والقاضي بسجنه لمدة خمس سنوات، وذلك وفقاً لما أعلنه محاميه الفرنسي، فرنسوا زيمراي.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأربعاء، دعا زيمراي إلى اتخاذ “بادرة إنسانية” للإفراج عن موكله الذي يبلغ من العمر 80 عاماً، مشيراً إلى أن الاستئناف الذي قدمه صنصال لا يمنع إمكانية منح العفو له.
وأوضح المحامي أن الاستئناف لا يُعتبر مانعاً لتطبيق حق العفو طبقاً للمادة 91 من الدستور الجزائري، حيث أكد أن صنصال يمكنه الحصول على العفو حتى في حال استمرار الاستئناف، مشيراً إلى أنه في حال كانت هناك أي فرصة لبادرة إنسانية، ينصح صنصال بسحب الاستئناف.
يأتي هذا الإعلان بعد يومين من اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بهدف إعادة إطلاق الحوار بين البلدين.
خلال المكالمة، تم مناقشة مصير الكاتب بوعلام صنصال، في وقت كانت العلاقات بين فرنسا والجزائر قد شهدت توتراً شديداً في الأشهر الأخيرة.
وكانت محكمة الجنايات في الدار البيضاء قرب الجزائر العاصمة قد أصدرت حكمها ضد صنصال في 27 مارس الماضي، وذلك بعد اتهامه بتعريض أمن الدولة الجزائري للخطر على خلفية تصريحات أدلى بها عن الوضع السياسي والتاريخي في المنطقة.
وكان صنصال قد تعرض لانتقادات شديدة في الجزائر بسبب تصريحاته التي أشار فيها إلى أن الجزائر قد ورثت أراضٍ كانت تابعة للمغرب خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في الجزائر.
ولم يتمكن محامي صنصال، فرنسوا زيمراي، من الحصول على تأشيرة من السلطات الجزائرية للمشاركة في الدفاع عن موكله، رغم أنه يعمل بالتعاون مع دار “غاليمار” الناشرة لأعمال صنصال في فرنسا.
ورغم ذلك، أكد زيمراي في عدة مناسبات أن موكله “بريء تماماً” من التهم الموجهة إليه، وأكد أن الهدف من محاكمته “سياسي بحت”.
جدير بالذكر أن اعتقال بوعلام صنصال قد أدى إلى تفاقم التوترات السياسية بين الجزائر وباريس، لا سيما بعد الموقف الفرنسي المؤيد للسيادة المغربية على الصحراء الغربية في يوليو الماضي، وهي قضية تشكل نقطة خلاف كبيرة بين الجزائر والمغرب منذ عقود طويلة، ما جعلها تؤثر بشكل غير مباشر على العلاقات بين الجزائر وفرنسا.