الرقة.. صراع روسي إيراني وقسد تفرض نظام الكفالة في الطبقة

أعلن فريق “الاستجابة الأولية” في الرقة يوم الأربعاء الماضي عثوره على مقبرة جماعية تضم 150 جثة بعد الانتهاء من انتشال الجثث من مقبرة “البانوراما”.
ونقلت وسائل اعلام محلية عن قائد الفريق ياسر الخميس، قوله إنه بشكوى من أقارب الضحايا تم العثور مقبرة جديدة، وتم انتشال 14 جثة حتى الآن، متوقعا العثور على 150 جثة، غالبتها لعائلات بأكملها.
وأضاف قائد الفريق التابع لـ”مجلس الرقة المدني” أنهم انتشلوا 760 جثة من مقبرة البانوراما وحدها، مبينا أن المقبرة الجديدة هي القسم الأخير في منطقة “البانوراما” سينتقلون بعدها للبحث في مقبرة بقرية “فخيخة” في منطقة “كسرة الشيخ جمعة” جنوب الرقة. واستخدمت آلات الحفر في استخراج الجثث من الجزء الأخير من مقبرة “البانوراما” بسبب قساوة التربة.
ويعمل فريق الاستجابة الأولي منذ أكثر من عام على انتشال الجثث من المقابر الجماعية ومن تحت ركام المنازل المدمرة التي دمرتها طائرات التحالف الدولي أثناء حملة تدمير الرقة بقيادة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
ايران وروسيا صراع خفي في الرقة
من جهة أخرى رفضت قيادة مليشيا الحرس الثوري الإيراني طلبات روسية بتقليص انتشار الميليشيات التابعة لها من مناطق انتشارها جنوب وشرق الرقة.
وبحسب مصادر اعلامية محلية فإن المليشيات الايرانية رفضت طلبات روسية بتقليص نفوذها في ريف الرقة الجنوبي الشرقي ولذلك قامت بإرسال قوات النمر الى تلك المنطقة، مشيرة إلى تجول ضابط المخابرات الجوية المقرب من الروس سهيل الحسن المعروف بــ “النمر” في مناطق سيطرة النظام في محافظتي الرقة ودير الزور، هي بأوامر روسية لتوجيه رسالة إلى الحرس الثوري بقدرة الروس على توسيع نفوذهم في المحافظتين.
يشار انه وعبر ميليشيات متنوعة تمكن الحرس الثوري الإيراني منذ خريف العام الماضي، من بسط نفوذه على مناطق شاسعة في البادية الجنوبية للرقة وريفها الشرقي الخاضع لسيطرة النظام، وفي عموم المناطق التي يسيطر عليها النظام في محافظة ديرالزور وصولا إلى مناطق نفوذه في ريف حلب.
الرقة والانسحاب الامريكي..
أجرى وفد من التحالف الدولي بقيادة واشنطن زيارة يوم الأحد الماضي، إلى مجلس الرقة المدني، التقى خلالها بالرئاسة المشتركة للمجلس وعدد من أعضائه. وتناولت النقاشات بين الوفد والمجلس التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وزيادة الدعم لكافة المجالات الخدمية والزراعية والصحية.
وبحسب ما نقلت صفحة المجلس في “فيسبوك”، أكد وفد التحالف على البقاء في المنطقة ودعم الاستقرار فيها، والاستمرار بدعم المجلس. وتأتي هذه الزيارة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي سحب قوات بلاده من سوريا.
من جهة أخرى اصدرت الادارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة والمشكلة من قبل قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الاسبوع الماضي تعميم يتعلق بمنح بطاقات خاصة للوافدين الى المنطقة.
وبطاقة الوافد استخراجها اهل الطبقة ويتمكنون بموجبها من كفالة الاشخاص الراغبين بزيارتهم. وبحسب التعميم فإن حاملي بطاقة الوافد يسمح لهم بكفالة الاشخاص الراغبين بالدخول الى منطقة الطبقة عبر المعابر بغرض الزيارة.
وجاء في التعميم ان الهدف من هذا القرار هو احصاء عدد السكان وضبط الحالة الامنية في منطقة الطبقة.
يشار ان قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرة على منطقة الطبقة بريف الرقة الغربي، وسد الفرات الاستراتيجي في بداية شهر ايار من العام الماضي وذلك بعد انسحاب عناصر تنظيم الدولة عقب اتفاق منحت بموجبه “قسد” عناصر التنظيم طريقاً مؤمناً للانسحاب.
مسلحو قسد يفككون سكك الحديدة بالرقة
وفي خطوة مستهجنة قامت عناصر من قوات سوريا الديمقراطية ” قسد ” في مدينة الرقة بإزالة قسم كبير من سكة القطار يوم الثلاثاء الفائت ومن ثم تم نقله إلى مكان مجهول عبر سيارات كبيرة .
حيث أفادت مصادر إعلامية بأن “قسد” فككت يوم الاثنين، جزءا كبيرا من سكة القطار في مدينة الرقة، ونقلتها عبر شاحنات كبيرة إلى وجهة مجهولة. وذكرت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت منذ بداية شهر أيلول الماضي، بتفكيك سكة الحديد شمال المدينة ونقل أجزائها عبر شاحنات مقطورة إلى مكان غير معروف، مشيرا بحسب أحد السكان المحليين إلى أن طول الأجزاء المفككة حتى الآن وصل إلى قرابة ستة كيلومترات.
تقرير خاص- مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي