واشنطن: لا يمكن السماح لتركيا بالجمع بين طائرة اف 35 وصواريخ اس 400

أعلن المتحدث باسم وزارة لدفاع الأمريكية “البنتاغون” إيريك باهون إن بلاده لا يمكن لها أن تسمح لتركيا بالجمع بين المقاتلات الأميركية الأحدث في العالم (إف 35) ومنظومة إس 400 الروسية، رغم أنها إحدى الدول الثمانية التي تشترك في صناعة الطائرة. وطائرة إف 35 الأميركية قادرة على التخفي ولديها أجهزة استشعار متطورة وتجمع المعلومات وتدمجها وتشاركها مع طائرات أخرى من النوع ذاته، ووصفها بهاون بأنها “طائرة من أجل المستقبل”. وقال باهون “تركيا حليف مهم جدا للولايات المتحدة، ونحن نتناقش منذ فترة طويلة حول مسألة طائرات إف 36 ومنظومة إس 400”. وأضاف “إف 35 من أكثر المقاتلات تطورا وهي جزء من مشروع كبير تشارك فيه ثمانية دول، وهناك دول أخرى تريد شراءها”، مضيفا أن الطائرة “تتميز بأجهزة استشعار وتواصل متطورة للغاية، وهو مجهود متعدد الأطراف لنصل إلى أفضل مقاتلة تمكننا من إنهاء مهام مختلفة، وتتكيف حسب الاحتياجات”. ونفذت طائرتان مقاتلتان من نوع (إف 35 إيه لايتتنغ 2) الثلاثاء غارة جوية في وادي الشاي جنوب محافظة كركوك شمالي العراق، في إطار دعم “قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب”، وذلك في أول عملية قتالية للطائرة الأميركية المقاتلة الأحدث في العالم. وقال سلاح الجو الأميركي في بيان إن طائرات إف 35 إيه نفذت الغارة التي استهدفت شبكة أنفاق محصنة لتنظيم داعش، ومخزن أسلحة في جبال حمرين. وقال المتحدث باسم البنتاغون: “نحن كنا واضحين على أكثر من مستوى، بأننا لن نهدد برنامج الإف 35 واستثمار الدول الثماني الأخرى المشاركة في البرنامج لصالح دولة واحدة”، مؤكدا أن “تركيا لن تحصل على استثناء من هذه الشروط”. وأوضح أن سبب الخلاف مع تركيا هو أنها تريد الجمع بين إف 35 ومنظومة إس 400 الروسية الدفاعية، وهو ما يهدد المشروع، لأن المشروع الروسي هدفه إسقاط مقاتلات إف 35، وتريد الوصول إلى معلومات حول المقاتلة، “لذلك لا يمكن أن نوفر لتركيا أو روسيا معلومات يمكنها أن تسقط هذه الطائرة، ولذا لا يمكن الجمع بين المنظومتين سوية، هو أمر غير منطقي وليس له ما يبرره، ولذلك نحن قلقون”. وأضاف “قد تكون منظومة الباتريوت الأميركية الدفاعية هي الحل للتجانس مع كل المنظومة”، مشيرا إلى أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان يتواصل مع المسؤولين الأتراك. وحول مسألة انسحاب تركيا قال إن “المسؤولين الأتراك يعتبرون أنه لو انسحبت تركيا فلن نتمكن من الاستمرار في المشروع… قد يؤدي انسحابها إلى بعض المشاكل وهي عضو مهم في البرنامج، لكن بدون شك سيتم تجاوزها، ونبحث الأجزاء التي تصنعها تركيا لننقلها إلى دول أخرى”، رافضا الإفصاح عن المكونات التي تصنعها تركيا في الطائرة ”لأسباب أمنية”. وحول سقوط مقاتلة من طراز إف 35 في اليابان، تم تجميعها هناك، في بداية الشهر الماضي، قال “نحن نثق في البرنامج ونحقق في سقوط الطائرة”. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا”