نيويورك تايمز: إيران تبدأ إجلاء قادتها العسكريين من سوريا

مرصد مينا
بدأت إيران في إجلاء كبار قادتها العسكريين وعناصرها من سوريا أمس الجمعة، في خطوة تشير إلى تراجع دعمها للنظام السوري وسط تصاعد الهجمات من فصائل المعارضة.
ووفقاً لما أفادت به صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إقليميين وإيرانيين، تم إجلاء بعض قادة “فيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى موظفين دبلوماسيين إيرانيين وعائلاتهم.
هذا التحرك يعكس ضعف قدرة إيران على دعم رئيس النظام بشار الأسد في مواجهة التطورات العسكرية التي يواجهها، خاصة مع تقدم فصائل المعارضة في مناطق استراتيجية مثل حلب وحماة وصولا إلى تخوم حمص وسط البلاد، فضلا عن فقدان السيطرة للنظام على جنوب البلاد (درعا، السويداء، القنيطرة).
وكان الإيرانيون قد نشروا في وقت سابق آلاف المقاتلين من أفغان وباكستانيين والعراق للدفاع عن النظام السوري واستعادة الأراضي التي فقدها خلال الحرب ضد المعارضة التي تطالب بإسقاط النظام.
ومع ذلك، يشير المسؤولون إلى أن بعض المجموعات الإيرانية مثل “لواء فاطميون” الأفغاني لا تزال في سوريا.
وخلال الساعات الـ 24 الماضية، شهدت سوريا تطورات ميدانية كبيرة، إذ تمكنت فصائل المعارضة من السيطرة على العديد من المدن والبلدات في شمال وجنوب وشرق البلاد، مما أدى إلى تعزيز فرضية قرب انهيار وشيك للنظام.
ورغم تواجد القوات الروسية في المنطقة، وتأثير دعم حزب الله، فإن هذه التطورات تضعف من قدرة إيران على الحفاظ على نفوذها في سوريا والبلدان المجاورة مثل العراق ولبنان.
ويقول مراقبون إذا سقطت دمشق في أيدي المعارضة، سيشكل ذلك ضربة قاسية لإيران، التي قد تفقد بذلك محوراً استراتيجياً مهماً في المنطقة، مما يؤثر على قدرة “حزب الله” على تلقي الدعم العسكري من إيران