بعد خمس سنوات.. فيديو جديد للبغدادي

ظهر أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة أمس الاثنين في أول فيديو له منذ آخر ظهور قبل 5 سنوات في 2014، من منبر مسجد “النوري” في مدينة الموصل العراقية، حين أعلن يومها توليه منصب “خليفة المسلمين لدولة العراق والشام”. وفي الفيديو الجديد لـ”ابراهيم البدري”، الملقب بـ”أبي بكر البغدادي”، لوحظ اختفاء هيئة “الخلافة”، حيث ظهر بهيئة مقاتل مليشياوي. فبعد “العمامة والجبة” في ظهوره الأول، خرج “البغدادي” يوم الاثنين بحلة مختلفة، بمظهر المقاتلين وأحد عناصر العشائر العراقية أو السورية من أبناء الفرات، مرتديا فوق ثوبه “الجعبة” وهي قميص عسكري دون أكمام توضع فيه مخازن الرصاص. كما أنه وخلافا لما كان عليه الحال في خطبة الموصل، حيث خضبت لحيته بالسواد رمزاً للقوة، لم يجد “البغدادي” الوقت على ما يبدو للخروج بمظهر “فتي”، بعد أن غزا الأبيض شعر لحيته، فما كان منه إلا أن كسا أسفلها بالحناء الأحمر، دون أن يعمم حمرة الحناء على كامل لحيته. وإلى جانب التغيير في الملابس واللحية، ظهرت علامات السمنة على وجهه وجسده، وبدت بشرته نضرة، ما يعني أنه يعيش في أماكن غير مفتوحة ولا يتنقل بتلقائية. أما على صعيد اللغة، فخلافا للخطبة الموصلية ذات الطابع التاريخي القديم ومستلزمات لسان الخليفة، كانت مفردات كلمته الأخيرة وإن ظهرت بالفصحى، إلا أنها لم تخل من الطابع العراقي المحلي. وفي إصدار مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي المؤرخ بشهر شعبان 1440، دون تحديد اليوم، ظهر عدد من القيادات الذين حجبت وجوههم من العاملين في مؤسسة “الفرقان”، وهي الذراع الإعلامية لتنظيم داعش في “ضيافة” ومقر إقامة ”أبو بكر البغدادي”، وذلك وفقا لما أكد مناصرو التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، و”تليغرام”، الذين لم يحددوا إن كان في سوريا أم في العراق. إلا أن من ظهر إلى جانب “البغدادي” من عناصر، ارتدوا الزي العشائري خلافا لما اعتاد عليه عناصر التنظيم حيث كان يظهر بالزي القتالي والعسكري، محاولة منه إلى استدعاء البعد العشائري وخاصة في العراق. إلى ذلك، حرص “البغدادي” على تقديم الدعم المعنوي لمقاتليه، خاصة بعد خسارتهم المعركة الأخيرة في الباغوز السورية، وتسليم الآلاف من المقاتلين أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية، عن طريق الإشارة إلى “بطولات” أمراء التنظيم وتضحياتهم، بحسب ما ذكر. وقال: “نحن لسنا مأمورين بالنصر وإنما بالجهاد”. كما سعى “ابراهيم البدري” في معرض رثائه لقياداته، إلى إبراز التنوع الجغرافي لهم بعد اتهامات وجهت له من قبل منشقين عن “التنظيم” بالتحيز في تعيين الولاة، واقتصارها على الجنسية العراقية دون غيرها. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا”