البراميل المتفجرة تعود.. تصعيد عسكري غير مسبوق شمالي حماة والنظام يستقدم تعزيزات

صعدت قوات النظام السوري قصفها لمناطق شمال غربي حماة فيما رصد ناشطون استقدام تعزيزات للنظام الى مواقع متعددة في المنطقة . وقال ناشطون من المنطقة لمرصد مينا ان قوات النظام السوري كثفت قصفها على طول الخط الواصل بين كل من قلعة المضيق غربا و الهبيط شرقا في منطقة ريف حماة الشمالي الغربي . وقد استخدمت قوات النظام في قصفها للمنطقة نيارن المدفعية الثقيلة وصواريخ الغراد و الرشاشات الثقيلة، فيما شن الطيران الحربي الروسي غارات جوية مكثفة على كل من كفرنبودة و ترملا و مدرسة القصابية وغيرها . الى ذلك قامت طائرات مروحية تابعة للنظام بقصف بلدة كفرنبودة بالبراميل المتفجرة في سابقة لم تحدث منذ سنتين على الاقل كما تداول ناشطون . وبحسب مصادر من المنطقة فان القصف العنيف ادى الى دمار واسع في المنازل و البنى التحتية فضلا عن حصول اصابات في صفوف المدنيين ، مشيرة إلى قصف مدرسة القصابية وتدميرها بشكل كامل ، فيما ادت كثافة القصف على بلدة كفرنبودة و الهبيط الى دمار اكثر من 100 منزل . محمد حج حسين احد سكان المنطقة قال لمينا ان عدم سقوط قتلى بشكل كبير خلال القصف سببه ان المنطقة باتت شبه خالية من سكانها الذين نزحوا من المنطقة بشكل شبه كامل بحثا عن مناطق اكثر امنا بالقرب من الحدود السورية التركية . وفي خضم كل ذلك التصعيد غير المسبوق ، فان تعزيزات اضافية من الجيش السوري و الفيلق الخامس التابع لروسيا وميليشيات اخرى تابعة لايران وصلت الى المنطقة . وقال مصدر عسكري في الجبهة الوطنية لمرصد مينا ان الجبهة الوطنية رصد تحركات مكثفة لقوات وتعزيزات جديدة لقوات النظام السوري في المنطقة . واكد المصدر ان مئات من الجنود بالاضافة لعشرات العربات المدرعة و الدبابات والسيارات المحملة بالرشاشات تمركزت في كل من بريديج والشيخ حديد و حيالين و معسكرات اخرى في المنطقة . وتوقع المصدر بان تكون هنالك نوايا للنظام السوري وروسيا بالقيام بعملية عسكرية في المنطقة، اذ قال ان كثافة القصف تنبئ بوجود نوايا للتقدم تحت غطاء التمهيد المدفعي و الجوي الكثيف ، واضاف ان قوات الجبهة الوطنية التابعة للمعارضة السورية المدعومة من تركيا قد استنفرت قواتها على جميع المحاور للتصدي لاي عملية قد تنفذها قوات النظام وميليشاته ، فيما اكد ان الاتصال مستمر مع قيادة الجبهة الوطنية والجانب التركي للتعامل مع سيناريوهات محتملة . ومن جانبها قامت قوات المعارضة يوم امس و صباح اليوم بتنفيذ عدة رشقات غراد على مواقع قوات النظام في سقيلبية ومحردة و الصفصافة ، فيما استهدفت قوات الجبهة الوطنية تحركات الجيش السوري على طول الجبهة بالرشاسات الثقيلة وقذائف الهاون . وكانت هيئة تحرير الشام أعلنت أمس عن مقتل 12 عنصرا من قوات النظام بعملية نوعية نفذها مقاتلون من جيش ابو بكر التابع لها حيث استهدف الهجوم حواجز قوات النظام في الحابوسة و الاثار قرب قلعة المضيق . وتخضع محافظة ادلب شمال سوريا لاتفاقية خفض التصعيد بين كل من روسيا وايران و تركيا ،الا ان المحافظة تتعرض لقصف مستمر من قوات النظام و الطيران الروسي ، وقد شهد محيط المحافظة تصعيدا بالقصف ولاشتباكات خصوصا بعد انتهاء اجتماع استانة 12 الذي عقد نهاية الاسبوع الماضي. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا”