fbpx
أخر الأخبار

آخر أخبار “طول” الجنرال عون وصهره باسيل

أبرز سمات الجنرال ميشال عون وقد بات رئيسًا للبنان، أنه الرجل “القادر على الإعاقة، والعاجز عن الإنجاز”، كان هذا حاله منذ أن كان جنرالًا فما بالكم وقد صار “الجنرال الرئيس”، واستعارة من غابرييل غارسيا ماركيز ” الجنرال الذي ليس لديه من يكاتبه”؟

بالتعاون مع صهره، وبالتواطؤ مع حزب الله لجم وزارة حسان دياب، حتى قادها إلى الإفلاس، ومن الإفلاس إلى تسيير الأعمال، ومن تسيير الأعمال إلى وزارة لاعمل لها، فكانت النتيجة “فراغ في السلطة” كل السطلة فيه للرئيس وصهره، وسلطة المجاعة وقد نهشت اللبنانيين.

وبالتعاون مع صهره، وايضًا بالتواطؤ الغامض مع حزب الله أفشل وزارة سعد الحريري، فما كان على الرجل سوى القبول بواحد من اثنين:

ـ أن يكون “شخشيخة” بيد الصهر المدلل للرئيس، أو أن يستقيل من التكليف فاستقال.

واليوم، لبنان بمواجهة تشكيل وزارة نجيب ميقاتي، ولا أحد يعلم هل ثمة دخان أبيض سينطلق من مدخنة ميشال عون، أم سيعود الدخان الأسود الى المدخنة، وليس لبنان من يحتمل المزيد من الدخان الأسود أقله ما بعد احتراق كل مافيه بدءًا من لقمة الخبز إلى الميناء.

يقولها ميشال عون واصفًا خصومه ونعني الحريري / ميقاتي  بأنهما “لايصلون الى تحت زناري”.

بحسبة بسيطة، يتوقع أن يكون طول نجيب ميقاتي 195 سم، أما طول سعد الحريري فيبلغ 182 سم، ما يعني أن مجموع طوليها يصل الى 380 سم، وحسب تصريحات الرئيس / الجنرال ميشال عون، فكليهما لايصلا إلى “تحت زناره”، ما يعني أن طوله يبلغ 670 ، هذا إذا ماكان “تحت زناره” يساوي مافوق زناره.

ـ هكذا يكون الرئيس القوي، في بلد قوي لاينقصه لاستكمال قوته، سوى قوت يوم لولد من مواليد اليوم.

مادام الأمر كذلك، ومادام طول الجنرال على هذا النحو، ماذا لو لم تتشكل حكومة ميقاتي كما حال حكومة الحريري؟ ما الذي سيحل بلبنان؟

ميقاتي أعلن  بأنّ «مهمته غير مفتوحة» لِتُدلّل الى حجم الصعوبات التي تعترض التأليف، وتبعث برسالة واضحة إلى رئيس الجمهورية مفادها انّ الاعتذار لن يتأخّر في حال عدم التأليف سريعاً، فيما أي اعتذار من هذا القبيل يعني الآتي:

 ـ انّ المعطِّل لتأليف الحكومة هو الجنرال والصهر، لأنه عندما لا يتفق مع اي رئيس مكلف، فهذا يعني انّ المشكلة منه ومعه وليست من الرئيس المكلف ومعه.

ـ انّ رئيس الجمهورية يريد رئيساً للحكومة من ضمن فريقه السياسي وليس رئيساً شريكاً على المستوى الوطني.

ـ انّ العهد يريد حكومة وفق مواصفاته ومعاييره لا حكومة بمعايير المرحلة ومتطلباتها الوطنية.

ـ انّ العهد لا يبحث عن تسوية حكومية، إنما عن حكومة للعهد في الربع الأخير من ولايته الرئاسية.

ـ انّ العهد، ومن دون ان يدري، قدّم هدية للرئيس سعد الحريري في أنه كان على حق لجهة انّ العرقلة يتحمّل المسؤولية عنها العهد وحده.

ـ انّ العُقَد التي تحول دون التأليف لا علاقة لها بالمداورة ووزارتي الداخلية والعدل، إنما تتعلّق بما هو أكبر من ذلك، والتي تبدأ من «الثلث المعطل» ولا تنتهي بمحاولة انتزاع ضمانات سياسية حول الخلف الرئاسي.

 ولا شك في انّ اعتذار ميقاتي في حال حصل سريعاً لا يشبه اعتذار الحريري، كونه سيُلقي تَبِعات العرقلة بنحوٍ واضح على العهد، ويمكن ان تترتّب عليه الانعكاسات الآتية:

ـ من الصعوبة على اي شخصية سنية ان تقبل بالتكليف في حال اعتذار ميقاتي، ما يعني انّ الحكومة المستقيلة غير القادرة على لجم التدهور ستبقى إلى نهاية العهد.

ـ يرجّح ان يرتفع منسوب الاحتقان الشعبي بعد ان يتثبَّت من استحالة التأليف، كما انّ هذا الاحتقان سيصبّ جام غضبه على العهد الذي حال ويحول دون تأليف حكومة.

ـ سيضع العهد نفسه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي عموماً والاتحاد الأوروبي خصوصاً، وستكون العقوبات من نصيبه، وسيزيد في عزلة لبنان.

ـ إنّ وتيرة الانهيار ستتسارَع والدولار سيتجاوز كل السقوف، ويصبح متعذراً ضبط الأوضاع.

 إذا ماحدث ذلك، هل سيتطلب قياس طول الجنرال حسبة جديدة؟

الجنرال الطويل، وصهره الطويل، والليل الطويل للبنان الذي يقصر عمره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى