fbpx

من أصفهان إلى قم وأراك.. احتجاجات الفقر تٌنذر بانتفاضة شعبية في إيران

مرصد مينا- إيران

تجددت الاحتجاجات والإضرابات المناوئة للنظام الإيراني في مناطق متفرقة من البلاد، يوم أمس الخميس، حيث شهدت عدة مدن، تجمعات لمعلمين وموظفي وزارة التربية والتعليم العاملين والمتقاعدين.

بالتزامن مع ذلك، تظاهر مزارعو أصفهان، للاحتجاج على شح المياه الزراعية اللازمة لزراعتهم، كما واصل عمال منجم النحاس في كرمان إضرابهم لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على الظروف المعيشية الكارثية.

وفي مدينة شوش أقيمت الجولة الثالثة للإضراب والتجمعات العامة لعمال معمل قصب السكر أمام المبنى الإداري للاحتجاج على عدم حسم وضع الإدارة الجديدة وعدم دفع الديون وطرد العمال.

وحسبما نقلت مصادر محلية، فقد تحشد معلمون في مدن مختلفة منها قم وأراك ودليجان وغيرها من المدن احتجاجا على ظروفهم المعيشية.

وفي سياق متصل، نظم حراس المدارس المحرومون في محافظة جهارمحال وبختياري تجمعًا احتجاجيًا أمام دائرة التربية والتعليم بمدينة شهركرد للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم.

يشار إلى أن عمال شركة “هفت تبة” لقصب السكر، كانوا بدأوا قبل ثلاثة أيام إضرابا عن العمل، فيما أكدت مصادر بشبكة “مجاهدي خلق”، أن الموظفين يواصلون إضرابهم ويحتشدون أمام مكتب الإدارة، مطالبين إياها بدفع رواتبهم المتأخرة وحسم قضية عودة زملائهم المفصولين إلى العمل فورا، وتمديد عقد العمال الموسميين وقسم مكافحة الآفات، وعمليات الزراعة وإصلاح المصانع.

وتداول ناشطون إيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للوقفات الاحتجاجية، يظهر خلالها المحتجون وهم يهتفون ويحملون لوحات كتب عليها شعارات مثل “المعلم واع، ويستنكر التمييز”، و”خطة تعديل الرواتب هي حقنا” و”لا نستسلم ولا نساوم، ولا نستجدي حقوقنا”، و”هواتفنا المحمولة وأجهزتنا اللوحية هي جزء من خصوصيتنا”، و”يجب إطلاق سراح المعلمين السجناء”.

وفي سياق احتجاجات الإيرانيين، نظم مزارعو اصفهان تجمعًا احتجاجيًا أمام مكتب عضو مجلس شورى الملالي، وذلك للاحتجاج على شح المياه الزراعية وعدم حصولهم على حصتهم المائية.

كما نظمت مجموعة من المعلمين والتربويين في محافظة قم، تجمعًا احتجاجيًا، أمام مبنى الدائرة العامة للتربية والتعليم، وطالب المعلمون المزاولون والمتقاعدون تنفيذ خطة التصنيف بنسبة 80٪ من أعضاء هيئة التدريس للمعلمين المزاولين، وتنفيذ المساواة في الأجور للمعلمين المتقاعدين، وتلبية مطالبهم الأخرى.

إلى ذلك، نظمت مجموعة من المعلمين ومتقاعدي التربويين في محافظة مركزي تجمعًا احتجاجيًا، أمام مبنى الدائرة العامة للتربية والتعليم في أراك مطالبين بتنفيذ خطة التصنيف تستند إلى قرار 80٪ من رواتب أساتذة الجامعات ومعادلة المعاشات التقاعدية.

أما فيما يتعلق بإضراب عمال المنجم الخاص للفحم الحجري شمال محافظة كرمان، فقد أكدت مصادر بشبكة مجاهدي خلق، أن إضراب العمال مستمر لليوم الثالث على التوالي.

يشار إلى أن عمال المنجم كانوا بدأوا جولة الإضرابات يوم الثلاثاء، 28 سبتمبر، بإغلاق طريق نقل الفحم من المناجم إلى مصنع غسيل الفحم، وذلك للمطالبة بإعادة ملكية المنجم من القطاع الخاص إلى الحكومة، حسبما ذكر موقع شبكة “مجاهدي خلق”.

كما يحتج العمال على ارتفاع ضغط العمل وتدني الأجور والعقود المؤقتة.

وتعيش عدد من المدن والمحافظات في إيران منذ أسابيع، ومنها العاصمة طهران ومشهد وسنندج والأهواز وقم وقزوين وكرمانشاه، على وقع مظاهرات وتجمعات من جانب معلمي المدارس، احتجاجا على تدني رواتبهم وتردي أوضاعهم المعيشية بفعل استفحال الأزمة الاقتصادية في البلاد.

ورفع المعلمون الإيرانيون لافتات تلخص مطالبهم، ملوحين بالإضراب عن التدريس في حال عدم تحسين ظروفهم المهنية والحياتية ورفع أجورهم، وبذلك تتسع دائرة القطاعات المهنية في إيران على اختلافها، المتذمرة من تردي أوضاعها مهنيا ومعيشيا وسط تراكم الأزمات الصحية والمالية والسياسية.

وبحسب تقرير نقابات المعلمين، فقد أقيمت مسيرات في مدن عبادان، والأهواز، وأصفهان، ومعشور، وبوجنورد، وطهران، وسقز، وشيراز، وكرمانشاه، ومريوان، وعيلام.

وكانت التجمعات الاحتجاجية بدأت منتصف الشهر الجاري، وانضمت إليها بعد بأيام مدن سنندج، وخرم آباد، وكازرون، ولامرد، وياسوج، وتربة حيدرية، وإيذج، وكوهدشت، وبهبهان، والصالحية (أنديمشك)، ويزد، وساري، وأشكنان التي أقيمت فيها مسيرات احتجاجية أمام مكاتب مديرات التربية والتعليم لمختلف المحافظات.

يذكر أنه بحسب الفصل السادس من وثيقة التحول الأساسي في قطاع التعليم، التي أقرها المجلس الأعلى للثورة الثقافية عام 2011، يجب تحديد رواتب المعلمين على أساس الكفاءة، لكن هذه الخطة لم تنفذ بعد.

وفي السنوات الأخيرة، مع تصاعد الأزمة الاقتصادية وانتشار الفقر بين مختلف شرائح المجتمع، شكل المعلمون الإيرانيون العديد من الاحتجاجات النقابية، وكان معظمها بسبب مشاكل المعيشة.

الجدير بالذكر أن الاحتجاجات جاءت في وقت انتحر معلمان في محافظتي فارس وخراسان رضوي في الأيام الأخيرة بسبب الوضع المعيشي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى