fbpx
أخر الأخبار

الأمم المتحدة: السودان على حافة الكارثة الإنسانية.. والآلاف مهددون بالموت جوعاً

مرصد مينا

حذّرت الأمم المتحدة من أن السودان يواجه خطر الانهيار، مع احتمال مقتل مئات الآلاف، ما لم تتوقف الحرب الدائرة منذ قرابة عامين وتصل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وخلال جلسة أمام مجلس حقوق الإنسان، أمس الخميس، رسم المفوض السامي للأمم المتحدة، فولكر تورك، صورة قاتمة للوضع، مشيراً إلى أن المجاعة تفشت بالفعل، بينما نزح الملايين وسط تصاعد العنف.

وقال تورك: “لا يمكنني المبالغة في خطورة الوضع، فالسودانيون يعيشون مأساة إنسانية غير مسبوقة، والحاجة إلى تحرك عاجل أصبحت ملحّة أكثر من أي وقت مضى”.

وأضاف أن النزاع المسلح المستمر منذ عام 2023 تسبب في “أكبر كارثة إنسانية في العالم”.

وأشار إلى أن أكثر من 600 ألف سوداني “على شفا المجاعة”، فيما تأثرت خمس مناطق بشدة، من بينها مخيم زمزم للنازحين في دارفور، حيث اضطر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة “أطباء بلا حدود” إلى تعليق عملياتهما بسبب تفاقم العنف.

كما حذر من أن خمسة أقاليم أخرى قد تواجه المجاعة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما تصنف 17 منطقة أخرى على أنها معرضة للخطر.

ووفقاً للأمم المتحدة، فقد نزح داخلياً نحو 8.8 مليون شخص، بينما اضطر 3.5 مليون آخرون للفرار إلى الدول المجاورة، مما يجعل هذه الأزمة الأكبر من نوعها عالمياً.

وأكد تورك أن “نحو 30.4 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية، في وقت تعمل فيه أقل من 30% من المستشفيات والعيادات، وتنتشر الأمراض في مخيمات النازحين”.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لإنهاء النزاع وضمان وصول الإغاثة الإنسانية، محذراً من أن استمرار القتال دون تدخل سيؤدي إلى كارثة لا يمكن احتواؤها.

واليوم الجمعة، صرّحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، بأن إنهاء القتال المستمر في السودان هو الحل الوحيد لمواجهة شبح المجاعة الذي يهدد البلاد.

وأوضحت ماكين، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن نصف سكان السودان يعانون من الجوع الحاد، مؤكدة أن وقف النزاع سيمكن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه من إيصال المساعدات الغذائية والإمدادات الإنسانية الضرورية للمتضررين.

ويشهد السودان حرباً مدمرة منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات “الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بعد خلافات حول خطط لدمج الأخيرة في القوات المسلحة في أثناء عملية سياسية للانتقال إلى حكم مدني بعد الإطاحة بالحكومة السابقة في 2021..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى