الأمن العام السوري يتسلّم طائرات مسيّرة انتحارية من وجهاء القرداحة

مرصد مينا
أعلن الأمن العام السوري، أمس الثلاثاء، عن تسلّمه طائرات مسيّرة انتحارية من طراز “FPV”، كانت بحوزة مدنيين في مدينة القرداحة بريف اللاذقية.
ووفق بيان صادر عن وزارة الداخلية السورية، جرى تسليم الطائرات بعد اجتماع بين وجهاء القرداحة (مسقط رأس الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد) وأعضاء لجنة السلم الأهلي من جهة، وإدارة الأمن العام من جهة أخرى، حيث أوضح البيان أن هذه الطائرات تعود إلى مخلفات النظام السابق، وقد تسربت إلى أيدي بعض الأهالي.
وتتميز مسيرات “FPV” الصينية بسرعتها التي تصل إلى 140 كم/ساعة، وقدرتها على تعقب الأجسام المتحركة تلقائياً، حتى في ظل الرياح.
ولا توجد إحصائيات دقيقة حول حجم الأسلحة التي انتشرت بين المدنيين وعناصر الأمن والجيش والميليشيات السابقة، خاصة بعد انهيار النظام، حيث تعرضت المقرات العسكرية والأمنية لعمليات نهب وسرقة وسط حالة من الفوضى.
ويشير المحامي محمد صواف، الذي تابع الوضع في عدة مناطق سورية منذ ديسمبر الماضي، إلى أن النظام السابق وميليشيا “كتائب البعث” وزّعا السلاح على عناصرهم قبيل سقوط النظام، مما أدى إلى انتشار الأسلحة بشكل غير منضبط، وتسبب في ارتفاع معدلات الجريمة، حيث تحولت المشاحنات العادية إلى مواجهات مسلحة.
وتسعى السلطات السورية الجديدة إلى نزع السلاح من خلال مسارين؛ الأول أمني عبر عمليات مداهمة ومصادرة، والثاني عبر اتفاقات تسوية بالتعاون مع وجهاء المناطق ولجنة السلم الأهلي.
ومع ذلك، لا يزال آلاف السوريين يرفضون تسليم أسلحتهم، إما بدافع الخوف من عدم استقرار الوضع الأمني أو لأسباب أخرى.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الأمن العام، خلال الأيام الماضية، عن استلام كميات من الأسلحة الخفيفة من وجهاء قريتي البودي والقلايع بريف جبلة، كما سلّم أهالي ناحية الحميدية في ريف طرطوس عدداً من قطع السلاح ضمن اتفاق محلي.
أما في ريف حمص، فقد صادرت السلطات مستودعات أسلحة تحتوي على ذخائر وصواريخ ورشاشات ثقيلة في بلدات العزيزية والمضابع وكفر عبد، ضمن عمليات تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة غير الشرعية واستعادة الأمن بعد سنوات من الفوضى.