fbpx

بعد الاتفاق الشامل..الاحتفالات تعم السودان

أعلن وسيط الاتحاد الأفريقي إلى السودان محمد حسن لبات في مؤتمر صحفي في الساعات الأولى من صباح السبت أن المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة اتفقا على وثيقة دستورية تمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية.

ويأتي الاتفاق على الوثيقة، التي توضح سلطات أفرع الحكومة الانتقالية والعلاقة بينها، بعد أسابيع من المفاوضات المطولة التي توسط فيها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا وسط أعمال عنف متفرقة في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى. وفق ما نقلته وكالة رويترز

ويشهد السودان حالة اضطراب سياسي منذ أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل نيسان، مع مقتل عشرات المتظاهرين في احتجاجات الشوارع.

وعقب انتشار خبر التوصل للاتفاق، تجمع مواطنون في شارع النيل، الشارع الرئيسي في العاصمة الخرطوم، وأطلقوا أبواق سياراتهم وزغردوا احتفالا.

وقال لبات اجتمع وفد الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي هذا المساء لمواصلة عملهما حول الوثيقة الدستورية. أعلن للرأى العام السوداني والوطني والدولي والأفريقي أن الوفدين اتفقا اتفاقا كاملا; على الوثيقة الدستورية.

وأضاف أن الجانبين “يواصلان اجتماعاتهما هذا المساء للترتيبات الفنية لتنظيم مراسيم التوقيع الرسمي” على الوثيقة.

وستؤذن ممارسة الحكومة الانتقالية مهام عملها ببدء فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات من المتوقع أن تقود إلى انتخابات.

واستقرار السودان حاسم بالنسبة لأمن منطقة مضطربة تمتد من القرن الأفريقي إلى ليبيا ويعصف بها الصراع والتنافس على السلطة.

وكانت هناك نقطتا خلاف رئيسيتان بين الجانبين هما دور جهاز المخابرات العامة وقوات الدعم السريع، أقوى قوة شبه عسكرية في السودان.

وسبق أن اتفق الطرفان على أن يتألف مجلس السيادة من 11 عضوا، هم خمسة ضباط يختارهم المجلس العسكري وعدد مماثل من المدنيين يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير إلى جانب مدني آخر يتفق عليه الجانبان. وسيكون رئيس المجلس الأول من الجيش.

وأكد عضوا التفاوض عن “قوى الحرية والتغيير” “عمر الدقير” و”بابكر فيصل”، في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء السودانية الرسمية (لسونا) أن التوقيع على الاتفاق سيتم مساء غد الأحد 4 آب، على أن تحدد لاحقاً مراسم التوقيع بمشاركة أصدقاء السودان.

وأهم النقاط الخلافية التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين؛ سيتم تعيين رئيس مجلس الوزراء خلال الـ48 ساعة القادمة، سيباشر مهامه باختيار الوزراء من القائمة التي تجهزها “قوى الحرية والتغيير”، سيتم التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية يوم غد الأحد، ;قوات الدعم السريع ستتبع القائد العام للقوات المسلحة السودانية.

جهاز المخابرات السوداني سيكون تحت إشراف مجلسي السيادة والوزراء، تشكيل المفوضيات المختلفة وتبعيتها ما بين السيادة والوزراء والعلاقة بين الأجهزة النظامية وتبعيتها ما بين السيادة والوزراء وصلاحيات المجالس المختلفة.

تضمن اتفاق “قوى الحرية” و”الجبهة الثورية” في الإعلان الدستوري، ;تشكيل مجلس تشريعي يكون لـ”قوى الحرية والتغيير” 67% من قوامه و33% لباقي الأحزاب المعارضة غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير.

وأطاح انقلاب عسكري بالرئيس السوداني المعزول “عمر البشير” في نيسان الماضي، بعد أن حكم السودان 30 سنة، واقتيد الرئيس السوداني السابق عمر البشير من سجن كوبر إلى مقر نيابة مكافحة الفساد في الخرطوم للتحقيق في تهم فساد.

وعندما يتشكل مجلس السيادة، سيتم حل المجلس العسكري الحاكم حاليا برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه، رئيس قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو.

مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى