fbpx

حرب استخباراتية إيرانية إسرائيلية في اسطنبول

مرصد مينا

حرب استخباراتية تدور رحاها بين إسرائيل وإيران في مدينة اسطنبول التركية، هذا ما كشفت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، إذ أفادت  “القناة 12” العبرية، بأن أحداث هذه “الحرب” دارت في صيف العام 2022، “حيث حاولت فرق تابعة للبعثة الإيرانية تحديد مكان السياح الإسرائيليين في مدينة إسطنبول، وجرت عملية تحر دامت لـ 3 أسابيع، لمحاولة إنقاذ أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين الذين أصبحوا هدفا للمخابرات الإيرانية”.

وأضافت القناة في تقرير لها أن “هذا الواقعة حدثت في فترة يمكن اعتبارها ذروة الدفء في العلاقات التركية الإسرائيلية في شهر يونيو من العام الماضي، وأنه تم إنقاذ هؤلاء السياح في اللحظة الأخيرة، حيث لاحظ أعضاء مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إشارات بتخطيط إيران لعملية كبيرة، وتحديدا كون مدينة إسطنبول مليئة بالسياح بالإسرائيليين الذين سيصبحون في لحظة ما هدفا مشروعا لكل من يخطط لاستهدافهم”.

القناة نقلت عن يوسي أدلر رئيس قسم المخابرات بمجلس الأمن الإسرائيلي، والذي كان في طليعة الفرق التي عملت على منع اللقاء بين العناصر الإيرانيين والسياح الإسرائيليين، أن “المعلومات المتوفرة لدى الأمن تشير إلى أن عناصر إيرانيين بدأوا بالبحث عن الإسرائيليين المتواجدين في إسطنبول، ومراقبة مختلف نشاطاتهم ووجهاتهم المفضلة”.

وأكد أدلر، أنه بالرغم من عمله في الأمن لمدة 35 عاما، إلا أن صيف 2022 شكل حدثا شديد الحساسية، لأن التحدي الذي واجهه تمثل في تحديد مكان الإيرانيين داخل مدينة إسطنبول”.

ومن جانبه قال زوهار بالتي، وهو أحد كبار المسؤولين في الموساد الإسرائيلي، إن “تركيا بلد العبور رقم واحد في العالم، وأي ناشط إيراني يحتاج الذهاب لأوروبا سيفعل ذلك عبر تركيا، وقد تمركز أعضاء فرق الاغتيال الذين وصلوا إلى تركيا حول مدينة إسطنبول، وعمدوا إلى مراقبة الفنادق التي يرتادها الإسرائيليون، وحددوا من يتحدثون بالعبرية، وتجولوا بين خمسة فنادق يرتادها الإسرائيليون بالعادة، وهم يجمعون المعلومات الاستخبارية في المطاعم، ومناطق التسوق”.

واضاف بأن “فرقة إيرانية واحدة كانت كفيلة بدخول غرفة الطعام في أحد الفنادق، ورشها عشوائيا، كي يتسبب ذلك بوقوع عشرات القتلى الإسرائيليين، ما دفع مجلس الأمن الإسرائيلي لاتخاذ جملة إجراءات مضادة، كان السلاح الأبرز فيها الأجهزة الخليوية “الهواتف”، ونصحنا الإسرائيليين بالعودة بأسرع وقت ممكن، لكنهم واصلوا الذهاب إلى إسطنبول، حتى بعد صدور التحذيرات، ما جعلهم في مرمى نظر الإيرانيين، ودفعهم إلى المسارعة بالعودة للفندق بحسب تعليمات أفراد جهاز الأمن الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن “فندق “مرمرة تقسيم” الذي يقيم فيه السياح الإسرائيليون تحول إلى ساحة لتجمع مركبات الجيش التركي، ونشر نقاط التفتيش بجميع أنواعها، وتم  حجز رحلات عودة لجميع السياح الإسرائيليين على متن أول رحلة متوجهة إلى تل أبيب في عملية شبه عسكرية،  بدعوى أن المخابرات حددت أن 9 من هؤلاء السياح كانوا مستهدفين بشكل مباشر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى