fbpx

سورية.. تركيا تواصل طلعاتها الجوية شرق الفرات

نفذ الطيران الحربي التركي طلعات جوية فوق منطقة شرق الفرات، وذلك ضمن الدورية الجوية السابعة في إطار المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة.

وزارة الدفاع التركية من جهتها، أشارت إلى أن الطلعات نفذتها مروحيتين عسكريتين تركيتين وأخرتين أمريكيتين، في إطار الدوريات المشتركة بموجب الاتفاق الموقع بين أنقرة وواشنطن.

وكان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، أعلن أنه أحرز تقدما جيداً بشأن إقامة المنطقة الآمنة شمال سورية على الحدود مع تركيا، لافتاً إلى استمرار المباحاثات والتنسيق مع تركيا، للبحث في تفاصيل حول أنشطة الآلية الأمنية.

جاء ذلك في بيان صحفي للتحالف قال فيه: “نسجل تقدماً كبيراً في المرحلة الأولى من أنشطة الآلية الأمنية، مشيراً إلى أن قوات التحالف وقوات سوريا الديموقراطية، سيرت عدة دوريات لكشف مواقع التحصينات وإزالتها، وذلك لتبديد قلق تركيا، وأضاف “كما نفذت القوات الأميركية والتركية أربع عمليات تحليق”.

وأردف البيان الصادر عن التحالف قائلاً: “سنواصل مباحثاتنا والتنسيق الوثيق مع تركيا للبحث في تفاصيل إضافية حول أنشطة الآلية الأمنية، مؤكداً على أنه سيواصل إزالة بعض التحصينات التي تثير قلق تركيا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت مصادر محلية سورية أفادت بوقتٍ سابق بأن القوات التركية تستمر في تعزيز تواجدها العسكري في الشمال السوري، لافتين إلى أن رتلا عسكريا مؤلفا من نحو 30 آلية متنوعة بين سيارات ومصفحات تحمل معدات عسكرية ولوجستية، دخلت عبر معبر كفرلوسين الحدودي، برفقة آليات من الفصائل المسلحة المقربة من تركيا، واتجه إلى تجمع القوات التركية في قرية معر حطاط بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

في غضون ذلك، أشار ناسطون إلى أن تركيا تسعى لتشكيل قوة عسكرية رادعة للأكراد من تشكيل أي كانتون مستقل لهم شمال سوريا، على غرار إقليم كردستان العراق، وعلى غرار ما حصل عندما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على منطقة عفرين والمناطق المجاورة لها وصولاً إلى شرق نهر الفرات، ما شكل خطراً حقيقياً على “الأمن القومي التركي” وفق تصريحات لرجال السياسة الأتراك في ذلك الوقت.

في غضون ذلك، اتهم مراقبين تركيا بمواصلة جهودها في إطار مشروع روسيا وإيران والنظام السوري، الهادف إلى استكمال سياسية التغيير الديمغرافي التي انتهجها الأخيران بمساعدة تركيا خلال السنوات الماضية، لا سيما بعد نقل المعارضة السورية من كافة المناطق السورية، إلى الشمال السوري وتحديداً محافظة ادلب، وجلب عناصر شيعية موالية للنظام السوري إلى المناطق التي تم تهجير سكانها منها.

ويشير المراقبون، إلى رغبة تركيا في استثمار موضوع الديمغرافية لصالحها في مناطق شرق الفرات، من خلال إجبارهم على العودة إلى المناطق ذات الغالبية الكردية شمال شرق سورية، والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقطراطية “قسد”، منوهين إلى مدينة عفرين السورية التي كانت تضم غالبية كردية، وسيطر عليها الجيش التركي العام الماضي، حيث أقدمت تركيا على نقل آلاف المهجرين فضلاً عن لاجئيين سوريين كانوا على أراضيها إليها.

واتفقت تركيا والولايات المتحدة شهر أغسطس الماضي، على ما سمي بـ “الآلية الأمنية” لإنشاء منطقة آمنة بين الحدود التركية والمنطقة السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية “قسد”.

وسيرت قوات البلدين، أولى دورياتهما المشتركة في المناطق الحدودية في الـ 8 من شهر أيلول/سبتمبر الحالي، فيما تواصل تركيا تشكيكها في جدية واشنطن بإقامة هذه المنطقة.

مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى