"الجرائم الإلكترونية".. طريقة جديدة يتبعها النظام السوري لتكميم أفواه مواليه

ذكرت تقارير إعلامية موالية للنظام السوري، السبت، أن سلطات النظام بدأت مؤخراً بملاحقة المواطنيين في مناطق سيطرته بتهمة “الجرائم الالكترونية” والتي تكون في الغالب ضد اشخاص قاموا بالاعجاب بصفحات أو انضموا لمجموعات معارضة في موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، فضلا عن اشخاص انتقدوا الفساد المستشري في البلاد .
وكشفت مواقع موالية نقلا عن المحامي العام في طرطوس محمد سليمان تأكيده وجود 100 قضية أمام قاضي التحقيق في المحافظة خلال الشهرين الفائتين مرتبطة بـ”الجرائم الإلكترونية”، وتتنوع التهم بين الانتماء لصفحات “معادية” إلى “امتهان الإعلام لتحقيق مكاسب شخصية”.
وتقول التقارير إن هذه التهم تعتبر جديدة ولم يكن أحد يسمع بها في السابق، بعكس التهم التقليدية مثل “المس بهيبة الدولة” وغيرها.
وذكرت مواقع موالية، أن “سليمان” اعتبر “محاربة الفساد مسؤولية الجميع لكن المطلوب وضع النقاط على الحروف وتقديم الثبوتيات اللازمة عوضاً عن إطلاق الشتائم في مواقع التواصل الإلكتروني التي تضع الناشر في موقع المتهم والمساءلة القانونية إذا تقدم المتضرر بشكوى للجهات المختصة”، حسب قوله.
وأَضاف المحامي العام في طرطوس أن “الناشطين الموالين للحكومة يميلون للشتيمة وازدراء المسؤولين وبالتالي تجب معاقبتهم من قبل القضاء”، مشيرا إلى وجود عدداً من الجرائم التي يعاقب عليها القانون في مقدمتها الانضمام لمجموعات وجيش إلكتروني معاديين.
وكلام سليمان يؤكد بأن أي شخص في مناطق النظام السوري سواء معارض او موالي يتابع أو يبدي إعجابه بصفحة “معادية” أو منشور “مغرض” سيكون مهدداً بالاعتقال من قبل السلطات.
و “الجرائم المعلوماتية” تلقى اهتماما من جانب حكومة النظام، بوصفها المدخل “القانوني” لقمع الناشطين، المعارضين والموالين على حد سواء، وأصدرت في وقت سابق من العام الجاري، قراراً بإحداث محاكم مختصة بهذا النوع.
وشهدت الفترة الماضية موجة من الاعتقالات طالت ناشطين موالين للنظام ،من بينهم مدير صفحة “دمشق الآن”، وسام الطير، في وقت سابق من الشهر الجاري وهي صفحة تعتبر الأولى من حيث المتابعة بالنسبة للنظام، وذلك بعد انتقاده فساد المؤسسات الحكومية للنظام في عدة منشورات.
مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي