fbpx
أخر الأخبار

مجزرة جبلة العراقية.. تفاصيل جديدة وأوامر قبض بحق 12 عنصرا من قوات الأمن

مرصد مينا – العراق

تطورات مثيرة شهدتها مجزرة منطقة جبلة في محافظة بابل العراقية والتي أودت بحياة 20 شخصا من عائلة واحدة بينهم 12 طفلا، خلال مداهمة مداهمة القوات الأمنية لمنزل ريفي، بعد ورود معلومات حول وجود أحد المطلوبين، إذ أفادت كشفت مصادر أمنية عراقية، اليوم الأحد، عن إصدار أوامر قبض بحق مجموعة عناصر أمن بشأن مجزرة “جبلة”.

وقالت المصادر إن “12 أمر قبض صدرت اليوم بحق 12 عنصر أمن من القوة التي داهمت المنزل المستهدف في مجزرة جبلة”.

وبالعودة إلى تفاصيل المجزرة بدأت السلطات المعنية التحقيق في تلك المجزرة التي صعقت قرية الرشايد بجبلة، وتضاربت المعلومات بشأنها بين ملاحقة متهم بالإرهاب أو المخدرات، وبين ملاحقة “بريء”، فجر أحد المسؤولين الأمنيين مفاجأة مفادها أن أن التحقيقات الأولية التي يشرف عليها حاليا وزير الداخلية عثمان الغانمي، ووكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق أحمد أبو رغيف، أظهرت تورط القوة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بالوقوف وراء سقوط ضحايا.

كما أشار إلى أن بعض الضباط ضللوا وسائل إعلام بزعمهم أن رجلا واجه القوات الأمنية بالسلاح وأصاب عددا منهم، ثم قتل أفراد أسرته وبعدها انتحر!

إلى ذلك، أكد مصدر أمني في وزارة الداخلية أن ضباط الأدلة الجنائية أكدوا استخدام أسلحة متوسطة وقذائف، فضلا عن قنابل يدوية بالهجوم على المنزل المأهول بالسكان، ما أدى إلى مقتل من فيه، أما شقيق رحيم كاظم الغريري، رب الأسرة التي قضت، حاتم الغريري، فروى بحسب “العربية نت” تفاصيل ما حدث، مؤكدا أن شقيقه فلاح بسيط جدا ولديه عائلة كبيرة، متهما شقيق زوجة أخيه بتدبير القصة كاملة.

وقال: “إنه اتهم أخاه بالإرهاب إثر خلافات عائلية”. موضحا: “اتصل بي أخي قبل عشر دقائق من قتله مستنجدا، ومؤكدا عبر الهاتف أن قوة كبيرة مدججة بالأسلحة تطلق عليه وعلى عائلته النار وقد قُتل أربعة منهم”.

إلى ذلك، لفت إلى أن أخاه أخبره بأن الأمن ألقى قنابل يدوية من النوافذ ومن سقف المنزل المبني بطريقة بدائية لفقر الحال، وتساءل: “لماذا لم يتم اعتبار أفراد العائلة رهائن والتعامل معهم على أنهم أبرياء إذا كانت الرواية الحكومية تتحدث عن مذكرة قبض ضد شخص مطلوب قاوم قوة أمنية.. ولماذا لم يتم تخليص النساء والأطفال؟!”.

شقيق القتيل ناشد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتدخل وإحقاق الحق ومعاقبة الأشخاص الذين أفرطوا في استخدام القوة. كما أوضح أن العائلة لم تستلم بعد الجثث من دائرة الطب العدلي في المسيب بانتظار نتائج التحقيق.

من جانبه، قال الشيخ محمد أكرم الغريري، وهو ابن شيخ عشيرة الغريري، إن خلافات عائلية بين رحيم وزوجته، أدت إلى تدخل شقيق زوجته الضابط في أحد الأجهزة الأمنية، مستخدما نفوذه بما أدى إلى وقوع تلك المجزرة، مضيفا أن الضابط المذكور هدد القتيل قبل حوالي 10 أيام، ثم داهمت مجموعة مسلحة ترتدي الزي المدني منزل رحيم، مطالبة بتسليم نفسه، إلا أن الرعب دب في الأخير، فأطلق رصاصة أو اثنتين في الهواء محاولا إبعاد العناصر، إلا أنهم ذهبوا برهة، ثم عادوا ومعهم قوة أمنية كبيرة.

إلى ذلك، أكد أن “العشيرة مع تطبيق القانون، ولكن إذا كان هناك خطأ أو خلل فلا يجب التعامل معه هكذا، عبر قتل أطفال بعمر ثلاث سنوات وعشر سنوات ورضيع يبلغ من العمر 15 يوما”.

يذكر أن وزارة الداخلية كانت أعلنت يوم الجمعة إقالة قائد شرطة محافظة بابل، فيما أوقفت القوات الأمنية عدداً “من الضباط” على خلفية المجزرة التي انتهت بمصرع 20 شخصاً من عائلة واحدة.

وكانت خلية الإعلام الأمني التابعة لرئاسة الوزراء قالت في بيان ليل الخميس، إن القوات الأمنية كانت تلاحق “متهمين اثنين بالإرهاب في منطقة جبلة شمالي محافظة بابل”، مضيفة أنه “بعد تضييق الخناق عليهما قاما بفتح النار العشوائي على القوات الأمنية”، كما تحدث البيان حينها عن “فتح تحقيق على خلفية العثور على عدد من جثث لمواطنين في منزل بالمنطقة”. فيما نقلت وكالة الأنباء العراقية عن السلطات الأمنية المحلية في بابل قولها في بيان، إن “قوة أمنية من قوات سوات وبموافقات قضائية حاصرت المنزل الذي امتنع صاحبه عن تسليم نفسه، وبعد تمكن القوة الأمنية من دخول المنزل وجدت أن جميع أفراد عائلته والبالغ عددهم 20 مدنياً قد استشهدوا وهم داخل المنزل”.

لكن ملابسات ما حصل بالفعل لم تتضح رسميا بعد، إلا أن وزير الداخلية عثمان الغانمي الذي تفقد مكان الواقعة قبل أيام قرر “إقالة قائد شرطة محافظة بابل على خلفية الحادث”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى