التهريب يمثل أكثر من نصف المبادلات التجارية التونسية مع ليبيا

أطلقت الغرفة الوطنية النقابية لشركات توزيع البنزين التونسية نداء استغاثة بسبب تراجع مبيعاته بنسبة 30% وانحسار نسبة الاستثمار في قطاع بيع المحروقات بعد أن أُجبرت العديد من محطات الخدمات على إغلاق أبوابها نتيجة تفشي استهلاك المحروقات المهربة من قبل التونسيين، خاصة وسائل النقل وقطاع الفلاحة. وقد ارتفعت خسائر شركات المحروقات من 10% قبل الثورة إلى 30% حاليا، بفعل مناخ الفوضى وضعف أجهزة المراقبة الأمنية والجمركية، التي عززت موقف التهريب. ويشتغل قرابة 4 الاف شخص من الجنوب التونسي خاصة من منطقة بن قردان ممن اعمارهم تتراواح بين 20 و35 سنة في السوق السوداء والتهريب حسب بيانات رسمية. ويتكبد الاقتصاد التونسي سنوياً خسائر بقيمة 1.2 مليار دينار بسبب التجارة الموازية مع ليبيا. ويمثل التهريب والتجارة غير الرسمية أكثر من نصف المبادلات التجارية مع ليبيا، حيث تمر 328 ألف طن من السلع المهربة سنويا عبر راس الجدير في بن قردان. ويعتبر التهريب ملجئ العديد من العائلات القاطنة في المناطق الحدودية بتونس التي تعاني من ارتفاع نسب البطالة والفقر. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن تهريب المحروقات يكلف الدولة خسائر تصل إلى 400 مليون دينار لكنّه يشغل كقطاع مواز حوالى 20 ألف شخص أغلبهم من الأطفال.ويقبل ثلثا المستهلكين على شراء هذه المحروقات رغم علمهم بانعكاساته السلبية على وسائل نقلهم. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي