الحياة تعود جزئيا لريف إدلب الغربي بعد سنوات من القصف

شهدت قرى ريف ادلب الغربي وخصوصا القرى المقابلة لمراصد قوات النظام عودة بعض النازحين من المخميات الحدودية الى قراهم التي كانت تتعرض لقصف يومي من قوات النظام وخصوصا بلدات بداما والناجية والكندة ومرعند . أبو محمد احد نازحي قرية الناجية قال في تصريح لـ “مينا” انه “قد ترك القرية منذ عامين تقريبا بسبب سيطرة قوات النظام على قرى ريف اللاذقية وصولا الى قرية كنسبا المشرفة على اغلب قرى ريف ادلب الغربي . وأضاف أبو محمد ” اليوم بعد الهدوء الجزئي وبدء سريان الاتفاق بين روسيا وتركيا بدأنا بإعادة صيانة منزلنا المدمر بسبب قصف قوات النظام و الطائرات الروسية فأغلب القرية اليوم مدمرة نتيجة القصف الذي استهدفها لاكثر من عام ونصف العام بشكل متواصل كونها الطريق المؤدي لمحاور ريف اللاذقية . وأوضح “أبو محمد” أن المشكلات التي تأخر عودة الكثير من السكان قلة فرص العمل من اجل تامين المال اللازم لصيانة المنازل لكن الأهالي رغم ذلك يعودون بسبب سوء أوضاع الخيم و المخيمات بالاضافة لاقتراب فصل الشتاء. وتابع “أبو محمد”: عدم وجود المياه والكهرباء يؤخر قدوم النازحين وكذلك عدم وجود مدارس من اجل استمرار تعليم الأطفال، والأهم من ذلك هو الخوف من المجهول والخوف من الاتفاق ذاته كون النظام و الروس دائما ما يغدرون وحتى فرغم الاتفاق ما يزال بعض القصف يسمع هنا و هناك . اما مدينة جسر الشغور فشهدت حركة كثيفة بعد عودة اكثر من 30% من سكانها من القرى الحدودية نظرا لهدوء وتوقف القصف وقدوم الكثير من النازحين اليها لاستئجار منازلها. يوسف الجسري احد العائدين الى مدينة جسر الشغور قال لـ “مينا” : بدأت قبل أيام بنقل اغراضي وعائلتي الى منزل استأجرناه مؤخرا بسبب تدمير منزلي من قبل الطائرات الروسية ،طبعا الاجار حاليا بين 10 الاف الى 15 الف وهو كبير نوعا ما، للكن افضل بكثير من الإيجارات واستغلال القرى الحدودية حيث وصل اجار البيت فيها الى 200او 500 $.” و أضاف الجسري “حاليا الوضع جيد بشكل عام الماء والكهرباء والتعليم متوفر لكن المشكلة في فرص العمل القليلة جدا” مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي