البنك المركزي الإيراني: انخفاض عائدات النفط إلى النصف

أعلن البنك المركزي الإيراني عن انخفاض مبيعات النفط والمنتجات النفطية (المبيعات المحلية والأجنبية) إلى أكثر من النصف في شهر كانون الأول الماضي، مقارنة بشهر تشرين الثاني الماضي. ووفقًا للتقرير، فقد انخفضت عائدات النفط في ميزانية الحکومة، شهر كانون الأول الماضي أقل من 50 ألف مليار ريال، في حين كانت عائدات النفط في شهر تشرين الثاني الماضي 117 ألف مليار ريال. وفي الأشهر الثمانية من العام الماضي كان متوسط العائدات الشهرية أكثر من 105 آلاف مليار ريال. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات نفطية ضد إيران في تشرين الثاني الماضي، وفي أعقابها انخفضت صادرات النفط اليومية الإيرانية إلى مليون برميل. يشار إلى أن هذا الرقم يظهر انخفاضًا بنسبة تزيد على 50 في المائة، مقارنة بمتوسط صادرات العام الماضي. ولم يذكر البنك المركزي ما إذا كانت عائدات النفط في كانون الأول هي قيمة النفط الذي صدرته إيران في هذا الشهر، أم هي الأموال التي حصلت عليها إيران من صادرات النفط في الأشهر الماضية، فعادةً ما تمهل إيران عملاءها ثلاثة أشهر لتسوية ثمن النفط. فإذا كانت أرقام البنك المركزي تشير إلى أن الأموال التي تم تقاضيها في كانون الأول تعود للنفط الذي تم بيعه في الأشهر الماضية، فمن المتوقع أن تواجه الحكومة عجزًا هائلاً في الميزانية. وتظهر إحصائيات البنك المركزي عن الأشهر التسعة الأخيرة من العام الماضي، أن الميزان التشغيلي، ورأس المال في الميزانية التي يبلغ عجزها 451 ألف مليار ريال، يعادل ضعف توقعات قانون الموازنة لمدة 9 أشهر من عام 2018، وهكذا فإن الحكومة ستواجه حتى شهر كانون الأول المقبل، عجزًا كبيرًا في الميزانية. ويرجع السبب الرئيسي لعدم تحقيق عائدات الميزانية إلى الضرائب التي لم يتحقق منها سوى ثلثي الرقم المستهدف، خلال التسعة أشهر الأخيرة من العام الماضي. وقد اضطرت الحكومة إلى أن تخفض التکاليف الوطنية، وميزانيات المحافظات، ومخصصات البناء، وأن تسرع في إصدار الأصول المالية (إصدار سندات الشراكة وبيع الشركات والأصول الحكومية)، لتعويض عجز الميزانية. ويضيف التقرير أن الدين الخارجي للحكومة في كانون الأول 2018 بلغ 10 مليارات و910 ملايين دولار، أي أنه ارتفع بنسبة 10.5 في المائة مقارنة مع كانون الأول 2017. ويشير جانب آخر من التقرير إلى أن السيولة في شهر كانون الأول وصلت إلى مستوى غير مسبوق، بلغ 17.5 ألف مليار تومان، بزيادة 22 في المائة مقارنة مع 2017. ويعتبر نمو السيولة أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع التضخم، حيث تخبرنا إحصائيات البنك المرکزي أنه في ديسمبر 2013، عندما بدأت الحكومة الأولى لحسن روحاني بالعمل، كانت السيولة نحو 5.5 ألف مليار تومان. وبهذه الطريقة، على مدى السنوات الخمس الماضية، تضاعفت السيولة في البلاد أكثر من ثلاث مرات. وفي الوقت نفسه، نمت ديون القطاع العام للبنوك في كانون الأول بنسبة 19 في المئة، مقارنة مع كانون الأول 2017، ووصلت إلى أكثر من 3 آلاف مليار ريال، أي إن هذا المؤشر أيضًا تضاعف ثلاث مرات مقارنة بالسنوات الخمس الماضية. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي