fbpx

نصر الله.. جعجعة إعلامية وإعتراف بـ "الهزيمة"

تشهد العلاقة بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو/ أيار 2018 انسحاب بلاده بشكل أحادي الجانب من الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 بين إيران والدول الكبرى، وفرض عقوبات اقتصادية مشدّدة على طهران، تلاها اعلان الاخيرة تقليص التزاماتها ضمن الاتفاق النووي، وأبلغت بذلك كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا.

ولكن تعاظم التوتر، الذي ارتفع بوتيرة ملحوظة، دفع مراقبين للاعتقاد ان سقف الخطابات بات عاليا، متسائلين عما إذا كان ثمة نذر مواجهة أمريكية مع إيران تلوح في الأفق – وبالرغم من استبعاد هذا الخيار – يجزم البعض الاخر ان إيران هي “الخاسر الأكبر” في حال قلبت واشنطن عليها الطاولة، وهي المتضررة الأولى إذا قرّرت التدخل للتأثير على أمن الملاحة في مضيق هرمز، لأن الرد الأمريكي سيكون ساحقاً على ما يبدو، ولم يبق لها مجال بحسب خبراء، إلا بتبني خيار تراجعٍ مشرّف، “يتيح لها العودة إلى المجتمع الدولي، بإعلان قبولها بالشروط الاثني عشر، ومن دون مواربة أو مناورة، فقد أوشكت الصادرات النفطية الإيرانية الوصول إلى الصفر، على ضوء انصياع حتى الدول التي تعتمد على النفط الإيراني، كالصين والهند، للعقوبات الأمريكية”.

وامام ما تقدم، وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديدا مباشرا إلى إيران وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج بعد اتهام بريطانيا للسلطات الإيرانية بمحاولة اعتراض ناقلة نفط تحمل علم المملكة المتحدة.

وقال ترامب، في تصريح صحفي أدلى به، الجمعة، أمام البيت الأبيض، ردا على سؤال حول التطورات الأخيرة في منطقة الخليج: “من الأفضل لإيران أن تكون حذرة. إنهم يدخلون أرضا خطيرة جدا”.
وأضاف الرئيس الأمريكي، موجها نظرته مباشرة في الكاميرا التي كانت تصوره: “يا إيران، إذا كنتم تستمعون لما أقوله الآن، فمن الأفضل لكم توخي الحذر”.

وخوفا من تفليس النظام الإيراني من هيبته أمام شعبه وأمام شعوب المنطقة، وجد نفسه الأمين العام لميليشيا “حزب الله” اللبناني، مضطرا الى الخروج بخطاب “العصر الحجري” و”الجعجعة” في تصريحات إعلامية وحسب، وذلك ردا على ما وصفتها الصحافية العربية بأنها “استفزاز مُذل ومهين يهدف إلى استدراج أحد قادة الحرس الثوري أو الميليشيات العراقية أو اللبنانية إلى ارتكاب حماقة من أي نوع وأي حجم لتكون القشة التي ستقصم ظهر هذا البعير الأطرش والأخرس والأعمى الذي لا يريد أن يعرف حده فيقف عنده، وأنه، عاجلاً أو آجلاً، لن يكون إلا من الخاسرين” وفي هذا الاطار حذر الأمين العام لميليشيا “حزب الله” اللبناني، نصر الله، كلا من السعودية والإمارات من المشاركة في أي حرب على إيران، معتبرا أن قيامهما بذلك سيؤدي إلى تدمير البلدين.

وقال نصر الله، في مقابلة أجرتها معه، يوم الجمعة، قناة “المنار”، بمناسبة الذكرى الـ 13 لحرب 2006، متطرقا إلى الأوضاع في منطقة الخليج: “إيران لن تبدأ حربا وأستبعد أن تقدم أمريكا على حرب على إيران”.

وتصديقا لما يقال حول البحث الإيراني عن انسحاب يحفظ لها ماء وجهها امام حاضنتها قال نصر الله ” قد يعمل الطرفان على احتواء أي تدهور من شأنه أن يؤدي إلى مواجهة بينهما، و إيران لن تفاوض أمريكا مباشرة، وهذا موقف كل المسؤولين فيها، وهم منفتحون على كل المبادرات بما يحفظ مصالحهم”.

وشدد من حيث ضعف، على موقف السعودية الثابت في الدفاع على مبادئها، ورفضها التعاون مع ايران، قائلا “ايران الآن منفتحة على أي حوار مع السعودية، لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي حسم خياراته”.

وزعم حسن نصر الله “إن قواته قادرة على استهداف إسرائيل بأكملها حتى إيلات، ;وإعادتها إلى العصر الحجري حال نشوب حرب بينهما”.

مرصد الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاعلامي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى