القاهرة والخرطوم.. دوريات حدودية مشتركة لمكافحة الإرهاب

اتفقت مصر والسودان على تسيير دوريات عسكرية مشتركة على الحدود بينهما “لمكافحة الإرهاب” والهجرة غير الشرعية، بعد شهر من توقيع حزمة اتفاقات اقتصادية في الخرطوم. وجاء الإعلان المشترك في ختام زيارة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري محمد أحمد زكي للخرطوم حيث التقى نظيره أحمد عوض بن عوف. وقال رئيس أركان الجيش السوداني كمال عبد المعروف للصحافيين في ختام الزيارة التي استمرت يومين: “في جانب العمليات، تم الاتفاق على تسيير دوريات مشتركة وقريبا قوات مشتركة، لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود والجرائم العابرة”. وأشار عبد المعروف إلى أن الطرفين اتفقا على عقد لقاءات دورية بين رئيسي أركان الجيشين، على أن يجتمع مدراء الاستخبارات العسكرية كل ستة أشهر. وتابع: “تم الاتفاق على تبادل التعاون الأمني والاستخباري في كل الملفات التي تخص البلدين والإقليم”. وتمتد حدود البلدين بطول يتجاوز ألفي كيلومتر في منطقة صحراوية شاسعة يقع جزء منها في إقليم دارفور السوداني المضطرب منذ عام 2003، فيما يتنازع البلدان السيادة على مثلث حلايب الواقع على البحر الأحمر وتديره مصر منذ 1996. وتنشط على حدود السودان ومصر عمليات تهريب البشر فيما يتشارك البلدان حدودا مع ليبيا المضطربة. وشاب الفتور علاقات البلدين إثر الاطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي. وفي عام 2015، اتهم الرئيس السوداني عمر البشير جهات استخباراتية مصرية بدعم المعارضة السودانية المسلحة عقب هجوم شنته الأخيرة في دارفور، لكن علاقة البلدين تحسنت لاحقا عقب مشاركة البشير في تشرين الأول 2016 في احتفال في القاهرة بذكرى حرب أكتوبر. ومطلع الشهر الجاري قام البشير بزيارة ثانية إلى مصر، بعد أسبوعين من زيارة مماثلة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم تم خلالها توقيع 12 اتفاقا ثنائيا. وإثر زيارة السيسي، قررت الحكومة السودانية إلغاء حظر على استيراد المنتجات الزراعية والحيوانية المصرية، دام 17 شهرا. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي