وزير الاعلام اللبناني: لن يجبرنا أحد على التطبيع مع النظام السوري عبر ملف النازحين

قال وزير الإعلام اللبناني، جمال الجراح، إنه “لن يجبرنا أحد في لبنان على التطبيع مع النظام في سوريا، عبر استخدام موضوع النازحين السوريين”. الجراح أضاف، في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول: نتمنى عودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلدهم أمس قبل اليوم لأسباب عديدة، منها العبء الذي يضغط على واقعنا الاجتماعي والأمني والسياسي وعلى البنى التحتية”. مشيرا إلى أن لبنان يستضيف 1.5 مليون لاجىء سوري، بينما تقدرهم الأمم المتحدة بنحو 997 ألف لاجئ مسجلين لديها حتى نهاية تشرين ثاني 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين. وقبل أشهر، بدأ عدد من اللاجئين عودة “طوعية” إلى سوريا، بالتنسيق بين كل من السلطات اللبنانية والنظام السوري والأمم المتحدة. ورأى الجراح، الذي ينتمي لتيار “المستقبل” بزعامة رئيس الوزراء سعد الحريري، أنه “يوجد عبء كبير في قضية النازحين؛ فلبنان لا يستطيع أن يتحمل مليون ونصف المليون نازح في كل المجالات، لكن يجب أن تتم العودة إلى مناطق آمنة، بإشراف الأمم المتحدة، أو بحسب المبادرة الروسية التي أُطلقت في الفترة الأخيرة”. وأعرب الجراح عن أمله أن تتبلور المبادرة الروسية، وتأخذ أبعادها العملية، وأن تتم العودة عبر تلك المبادرة أو حتى مبادرات دولية أخرى. وأردف: “من منطلق إنساني لسنا مع إجبراهم (النازحين) على العودة؛ لأن هناك نظام مجرم يقوم في اليوم التالي بارتكاب جرائمه بحقهم، كما حصل ببعض الذين عادوا”. وطالب الجراح بحماية دولية للعائدين، وصدور عفو معين عن النظام السوري، وأن تكون حياة هؤلاء العائدين مصانة. الجراح قال إن: البعض في لبنان (لم يسمهم) يحاولون استخدام موضوع النازحين لإعادة التطبيع مع النظام دون الوصول إلى النتيجة المرجوة بموضوع النازحين. وأضاف أن: الذين يدعون إلى التطبيع مع النظام السوري لا تهمهم عودتهم (النازحين) من عدمها. ورأى أن “قضية النازحين السوريين تستخدم كوسيلة لأهداف سياسية نحن لسنا موافقين عليها، وهذا الكلام قلناه في مجلس الوزراء”. وتابع: لن يجبرنا أحد على أن يُستخدم موضوع النازحين وسيلة لتطبيع مع هذا النظام المجرم. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي