موسكو تدعو لتسليم المناطق التي ستخليها واشنطن للنظام السوري

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن التسوية السياسية في سوريا تسير ببطء أكثر مما كان مرغوبا فيه، لكن التقدم واضح في هذا المجال، مفضلا ان تسلم مناطق شمال سوريا في حال الانسحاب الأمريكي لقوات النظام السوري.
وأشار لافروف اليوم الأربعاء، أثناء المؤتمر الصحفي السنوي بشأن حصاد الدبلوماسية الروسية لعام 2018 إلى أن بلاده مهتمة بتنفيذ الاتفاق المبرم في سبتمبر الماضي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان بشأن وقف إطلاق النار في إدلب، مشددا على أن هذا الاتفاق “لا يقضي بمنح الإرهابيين حرية التصرف الكاملة”.
وأكد لافروف أن هذه المسألة ستطرح على أجندة الاجتماع المتوقع بين الزعيمين الروسي والتركي في وقت لاحق من الشهر الجاري.
كما تطرق لافروف إلى الوضع في شرق الفرات، وذكر أن الولايات المتحدة أقامت نحو 20 موقعا عسكريا، بما فيها قواعد عسكرية، في شرق الفرات، مما يستدعي بطبيعة الحال قلقا لدى تركيا.
وقال: “ليس سرا أنهم (الأمريكيين) سلحوا “وحدات حماية الشعب” الكردية المتعاونة معهم، مما يستدعي تساؤلات، لاسيما من زملائنا الأتراك، بشأن ما سيحدث لاحقا لهذه الأسلحة والمنشآت العسكرية. نحن مقتنعون بأن الحل الأفضل والوحيد هو تسليم المنطقة إلى الحكومة والجيش والمؤسسات الإدارية السورية”.
وفي الوقت نفسه، أشار لافروف إلى ضرورة ضمان جميع ظروف المعيشة المطلوبة للمواطنين الأكراد في مناطقهم.
وتابع: “نرحب بالاتصالات التي بدأت الآن بين ممثلي الأكراد والسلطات السورية بهدف الاتفاق على كيفية استعادة الحياة ضمن دولة موحدة، دون تدخلات خارجية”.
كما تطرق لافروف إلى خطة الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، وأشار إلى تضارب المواقف الأمريكية بخصوص تفاصيل هذه العملية، مذكرا بالقول المأثور الذي جاء على لسان الكاتب الأمريكي مارك توين: “الإقلاع عن التدخين من أسهل الأمور في العالم، فعلت ذلك مرارا!”.
مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي