باريس: بقاء الأسد في السلطة أمر غير واقعي

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آنييس فان دور مول في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، تعليقا على التصريحات الأخيرة لتركيا والولايات المتحدة حول الأسد: “كما أكده مرارا الوزير، جاك إيف لودريان، من غير الواقعي الحديث عن بقاء بشار الأسد في السلطة بعد تحقيق مصالحة في سوريا”.
وأشارت إلى أن فرنسا لا تزال تعتبر أن أولويتها الأساسية في سوريا تكمن، وفق ما ذكره رئيس الجمهورية، “إيمانويل ماكرون” في محاربة تنظيم الدولة.
وأضافت “دور مول”: “السبيل الوحيد إلى إحلال السلام في سوريا وتأمين الاستقرار في المنطقة مع القضاء النهائي على الإرهاب يتمثل بتحقيق حل سياسي صارم وثابت بالتوافق مع القرار رقم 2254 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وأشارت إلى أن فرنسا “مصممة بحزم على إيجاد هذا الحل السياسي للنزاع، بما في ذلك عن طريق الحوار مع أهم اللاعبين الإقليميين والدوليين وخاصة ضمن المجموعة المصغرة ومجموعة أستانا”، مشددة على “ضرورة تشكيل لجنة دستورية موثوق بها ومتوازنة في إطار الأمم المتحدة حتى نهاية العام الجاري وبالتوافق مع الالتزامات التي تم تحملها خلال قمة اسطنبول يوم 27 أكتوبر”.
واعتبرت “دور مول” أن “تشكيل اللجنة الدستورية من شأنه الإسهام في إعادة العملية السياسية الشاملة والموثوق بها، التي ستؤدي إلى إجراء انتخابات حرة وعادلة برعاية الأمم المتحدة”، وأكدت: “يجب أن تكون لدى كل السوريين، ومن بينهم اللاجئون والنازحون، إمكانية لانتخاب زعمائهم في أجواء حيادية مضمونة بإجراءات تعزيز الثقة”.
ويأتي هذا البيان تعليقا على التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الذي قال مؤخرا إن تركيا مستعدة للنظر في إمكانية العمل مع إدارة الأسد حال فوزه في انتخابات ديمقراطية، وكذلك المبعوث الأمريكي الخاص المعني بشؤون سوريا “جيمس جيفري” الذي أشار أمس الاثنين إلى أن الولايات المتحدة لا تهدف في سياساتها إلى “التخلص” من بشار الاسد.
مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي