fbpx

لاحتواء إيران ووكلائها.. بروكينغز: عملية الإصلاح هي السلاح الأقوى لدى الكاظمي

مرصد مينا – العراق

أكد معهد “بروكينغز” على ضرورة أن يعمل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على احتواء إيران ووكلائها في العراق، عبر استراتيجية بعيدة المدى بدلا من التركيز على تحقيق “انتصارات تكتيكية قصيرة المدى”.

المعهد قال، في تقرير له، ترجمه “مرصد مينا”، إن “العملية الجريئة التي شنتها السلطات العراقية ضد ميليشيا كتائب حزب الله، التي نفذت ما لا يقل عن 35 هجوما صاروخيا على أهداف أمريكية في البلاد، فشلت في إعادة سلطة الدولة على الميليشيا”، مضيفا أن “الكاظمي أراد إرسال رسالة بسيطة من العملية مفادها أنه (لم يعد بإمكان الميليشيات الشيعية في العراق العمل دون عقاب)، إلا أن الأحداث التي تلتها أكدت أن الرسالة لم تصل”.

“بروكينغز” أوضح أن “الميليشيا هددت الكاظمي، كما أن عناصرها الذين تم اعتقالهم، وضعوا تحت إشراف المديرية الأمنية لقوات الحشد الشعبي، التي تهيمن عليها كتائب حزب الله وغيرها من الجماعات المتحالفة مع إيران، ولذلك تمكنت من حمل الكاظمي على إطلاق سراحهم بحجة عدم كفاية الأدلة لمحاكمتهم”.

ورأى المعهد أن استعداد الكاظمي لملاحقة الميليشيات الشيعية سيكسبه بعض الاستحسان في العراق والولايات المتحدة، لاسيما وأنه عازم على تحسين العلاقة بين البلدين، والتي ستكون حاسمة لضمان الهزيمة الدائمة لداعش، وإحياء الاقتصاد، وتوليد الدعم المالي والتقني من المجتمع الدولي، ولكن في المقابل، محاولات تقليص وكلاء إيران يمكن أن تتطور إلى عمل مسلح يعرقل الإجماع السياسي الهش الذي مكن الكاظمي من الوصول لمنصبه، كما يمكن أن يضر بعملية الإصلاح الأوسع، وهو أمر بالغ الأهمية لتفادي الانهيار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

واعتبر المعهد أن الولايات المتحدة “تخاطر بغير قصد بتشجيع الكاظمي على الدخول في صراع مع وكلاء إيران”، وبدلا من ذلك عليها “تحديد ما إذا كانت مستعدة لتزويده بشبكة أمان عسكرية من شأنها أن تساعده في دعمه إذا قرر التحرك ضد هؤلاء الأقوياء”، وعليها أيضا أن “تتجنب أخطاء الماضي وألا تعتمد فقط على رئيس الوزراء، بل يجب أن تشجع وتعمل مع الكاظمي لوضع استراتيجية تحشد تحالفا سياسيا منيعا داخل البرلمان العراقي”.

وخلص “بروكينغز” إلى أن الطريقة الأمثل لاحتواء إيران وميليشياتها في العراق، تكون عبر تركيز الكاظمي على التجديد الاقتصادي وإبقاء الاهتمام العالمي مركزا على التزام حكومته الثابت باستقرار البلاد وتلبية الاحتياجات الملحة للمواطنين، مؤكدا أن “عملية الإصلاح بالتحديد هي أقوى أسلحة لدى رئيس الحكومة، والتي ستهمش في نهاية المطاف وكلاء طهران وتربح قلوب العراقيين وعقولهم”. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى