مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة: توافقات جديدة تلوح في الأفق

مرصد مينا
رغم غموض التفاصيل المتعلقة بالمقترحات الأخيرة حول وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، أكد العديد من المسؤولين المطلعين على المفاوضات أن المحادثات بدأت تكتسب زخماً.
ووفقاً لمصادر مطلعة، تتقدم المحادثات بهدوء خلف الكواليس، مع ضغط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
وأشار الوسطاء والمسؤولون إلى أن المحادثات تسير على الطريق الصحيح، مع وجود تقدم ملحوظ.
وتتضمن المقترحات الأولية وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، على غرار الاتفاق الذي تم بين إسرائيل وحزب الله، حيث يُتوقع أن تبدأ حماس بإطلاق سراح حوالي 100 رهينة من غزة مقابل الإفراج عن فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
رغم هذا الزخم الجديد، لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي، بعد عدة أشهر من الوساطات التي جرت برعاية قطر ومصر والولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، شهدت المحادثات تأرجحاً بين التفاؤل والخيبة، حيث تبادل الجانبان اللوم حول فشل المفاوضات السابقة.
وفي مؤتمر عقد في الدوحة، قال رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أحد الوسطاء الرئيسيين، إن الزخم عاد إلى المحادثات، مؤكداً أن الرئيس الأميركي ترامب شجع على التوصل إلى اتفاق.
وفي نوفمبر الماضي، التقى ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، مع آل ثاني في الدوحة، ثم اجتمع في اليوم التالي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما ساهم في تسريع المحادثات.
على الرغم من التقدم الذي أحرزته المحادثات، فإن الوضع العسكري في غزة ظل مشدوداً، حيث تصاعدت الحملة العسكرية الإسرائيلية على شمال القطاع.
وكانت قطر أعلنت في نوفمبر، تعليق مشاركتها في الوساطة، ولكنها أكدت في وقت لاحق أنها استأنفت دورها بعد تحسن الوضع.
من جانبها، أبدت حماس مرونة أكبر في التعامل مع المفاوضات، وأكد عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم استعداد حماس للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، مع تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الرئيسية في غزة، بما في ذلك محوري فيلادلفيا ونتساريم.