المبعوث الأممي يجهز لاستئناف المحادثات بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” في جنيف

مرصد مينا
كشفت مصادر مطلعة أمس الأثنين عن أن المبعوث الأممي إلى السودان، رمطان لعمامرة، بدأ التحضير لدعوة طرفي النزاع السوداني: الجيش وقوات “الدعم السريع”، لاستئناف محادثات غير مباشرة في مدينة جنيف السويسرية خلال شهر يناير المقبل، مشيرة إلى أن هذه المحادثات ستركز بشكل أساسي على ملف حماية المدنيين.
ووفقا للمصادر، فقد وافقت “الدعم السريع” على المشاركة، بينما أبدى الجيش موافقته المبدئية دون تأكيد رسمي.
وقالت المصادر إن المبعوث الأممي سيقود المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق ملزم حول حماية المدنيين، وهو ما قد يؤدي إلى تفاهمات بشأن وقف الأعمال العدائية.
في السياق، ذكر المتحدث باسم وفد “الدعم السريع”، محمد المختار النور، أنه لم يتم تلقي دعوة رسمية بعد للمشاركة في المحادثات المرتقبة، لكنه أكد أنه سيتم الرد عليها بعد دراستها.
وفي هذا الإطار، شاركت مجموعة “متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح وتحقيق السلام في السودان” (ALPS) في مشاورات جديدة مع فاعلين في المجتمع المدني السوداني، مثل المنظمات النسائية والشبابية، بهدف جمع آرائهم وإدراجها ضمن أجندة المحادثات القادمة.
وفي محادثات جنيف السابقة التي جرت في أغسطس الماضي، نجحت مجموعة “ALPS”، التي تضم دولاً مثل الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر وسويسرا، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، في الحصول على موافقة قوية من الطرفين على تأمين وصول الإغاثة الإنسانية إلى المناطق المتضررة من النزاع في دارفور وكردفان.
وكانت الاجتماعات السابقة بين “مجلس السيادة السوداني” والمسؤولين الأميركيين في جدة والقاهرة قد فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن مشاركة الوفد السوداني في مفاوضات جنيف.
والمحادثات المرتقبة في يناير تهدف إلى تحقيق تقدم كبير في حماية المدنيين، من خلال الاتفاق على إجراءات لوقف الأعمال العدائية على المستوى الوطني، مما قد يشكل خطوة أولى نحو اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
يأتي هذا في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” لأكثر من 18 شهراً، مما أدى إلى أزمة إنسانية كبرى ونزوح أكثر من 12 مليون شخص.
وقد اتهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب تشمل استهداف المدنيين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام أساليب التجويع ضد ملايين الأشخاص.