إيران.. مطالبات حكومية بضرورة إخلاء 3 مدن كبرى خشية الفيضانات

ذكر وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي أن إخلاء بعض المناطق المجاورة للأنهار، لا سيما مدن سوسنجرد (الخفاجية)، والسوس، ودزفول، في محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، أمر ضروري. وأفادت وكالة “إيلنا” للأنباء أن وزير الداخلية الإيراني قال: “على المواطنين الساكنين بالقرب من الأنهار أن يكونوا على يقين من أن المطالبات الموجهة من السلطات للإخلاء الفوري للمنازل مهمة للغاية في الحفاظ على حياتهم”، مضيفًا أن أدنى إهمال وتجاهل لتحذيرات فرق الإغاثة يمكن أن يمثل خطورة بالغة. وفي السیاق، قال رئيس الهلال الأحمر الإيراني، علي أصغر بیوندي، إن 100 ألف شخص في خوزستان بحاجة إلى الإقامة الطارئة. واعتبر بيوندي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الأوضاع في محافظة خوزستان غير مناسبة، قائلا إن المياه تتدفق من محافظتي إيلام ولرستان، متجهة إلى خوزستان، ونظرًا لارتفاع منسوب المياه خلف السدود، وفتح بواباتها مؤخرًا، فمن المحتمل أن تغمر المياه كثيرًا من القرى المجاورة للأنهار، وعلى هذا الأساس، سیحتاج 100 ألف شخص إلى الإقامة الطارئة في خوزستان. وکان حاكم مدينة السوس قد كشف عن إعلان حالة الطوارئ في المدينة، معلنًا عن إخلاء 30 قرية مجاورة للأنهار في المحافظة، وفقًا لما ذكرته وکالة أنباء “ميزان”، اليوم الثلاثاء 2 أبريل (نيسان)، نقلاً عن عدنان غزي، وذلك بعد يوم من إعلان حالة الطوارئ في مدينة بُل دُختر بمحافظة لُرستان. وفي مدينة خرم آباد، عاصمة المحافظة، أغلقت الطرق المؤدية إلى المدينة، وبعد مصرع شخصين في مدينتي معلولان وفيسيان، بلغ عدد ضحايا الفيضانات في لرستان 7 أشخاص. كما ذكرت وكالة “فارس” للأنباء أنه نتيجة فيضان نهر كشكان، غمرت المياه 5000 منزل في مدينة بُل دُختر، في الوقت الذي حاصرت فيه الفيضانات مواطني المدينة، ولم تترك لهم أي طريق للخروج. وفي السياق، أكدت وكالة أنباء “فارس”، أنه إذا لم يكن هناك حل أساسي ودعم فعال، خلال الساعات القادمة، من السلطات المسؤولة، لإغاثة سكان بُل دختر، فسوف “نشهد كارثة إنسانية كبرى” في هذه المدينة. كما حثَّ رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، محمد باقري، المواطنين: “على المسارعة بإغاثة ضحايا الفيضانات في محافظة لُرستان”. ووفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، فقد فاض بالفعل نهر خرم رود، وأنهار مدن دلفان، وكوهدشت، وسلسه، وبُل دختر، ومعلولان، وبروجرد، وتشغني. كما فاض سد مروك دورود، وبعض السدود، مثل: هالة، وسد كزنار هو الآخر على وشك الفيضان. وقد تم تحذير مئات الآلاف من المواطنين ومطالبتهم بمغادرة منازلهم. إلى ذلك، انقطعت الكهرباء والمياه والغاز في كثير من المناطق في المدن والقرى، وانهارت عدة جسور في الطرق الرئيسية والفرعية. كما أن كثيرًا من القرى التي ضربتها الفيضانات، بما في ذلك قرى مدينة بُل دُختر، ليس أمام سكانها أي طريق للخروج، ولا يسمح سوء الأحوال الجوية حتى الآن بإغاثة هذه المناطق. مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا”