سوء المعيشة يجعل الإيرانيين من أكثر الشعوب بؤساً

أصدرت مؤسسة غالوب مؤخرًا تقريرًا صنَّفت فيه دول العالم طبقًا لمشاعر شعوبها تجاه الأوضاع المعيشية. ووفقًا لهذا لتقرير، فقد حلت إيران، العام الماضي، في المرتبة الخامسة بين دول العالم، كأكثر الشعوب شعورًا بسوء الأوضاع. كما احتل الإيرانيون المرتبة الثالثة بين الشعوب الأكثر غضبًا، والمرتبة الرابعة من بين الأكثر قلقًا، ومن حيث القلق والتوتر كان ترتيب الإيرانيين الخامس. في هذا الاستطلاع، أجرت مؤسسة غالوب أكثر من 151 ألف مقابلة في 140 دولة، بين 13 آب و30 أيلول 2018، مع التركيز على رصد مشاعر المواطنين في هذه البلدان حول أوضاعهم المعيشية. وتعد تشاد والنيجر وسيراليون والعراق وإيران وبنين وليبيريا وغينيا والأراضي الفلسطينية والكونغو، هي أكثر 10 دول يشعر مواطنوها بسوء الأوضاع في العام الماضي. وقد أشار التقرير إلى أن أكثر من نصف الأشخاص في تشاد (54 في المائة) – قبل يوم من إجراء التحقيق- عانوا من تجربة سيئة. تليها النيجر، وسريلانكا، بنسبة 50 في المئة، ثم العراق بنسبة 49 في المائة، وإيران بنسبة 48 في المئة. وعلى النقيض من ذلك، فإن التايوانيين، كانوا أقل من الآخرين في الشعور بالسلبية بنسبة 14 في المئة. وبعد ذلك، حصلت سنغافورة وكازاخستان على 17 في المئة، وفيتنام وتركمانستان وبولندا ومنغوليا وإستونيا بنسبة 18 في المئة، والسويد ولاتفيا وقيرغيزستان وأذربيجان بنسبة 19 في المئة. ووفقًا لاستطلاع غالوب، فإن إيران واحدة من أكثر دول العالم حزنًا، حيث إن 45 في المائة من الإيرانيين عانوا من الحزن قبل يوم من المقابلة. ويحتل الشعب الإيراني في هذا السياق المرتبة السادسة بعد تشاد والنيجر وليبيريا وسيراليون ونيكاراغوا. وفي السياق فإن 59 في المائة من الإيرانيين جربوا الشعور بالقلق، قبل يوم من التحقيق، وهكذا تحتل إيران المرتبة الرابعة بعد موزمبيق وتشاد وبنين والبرتغال. وفي الوقت نفسه، قال 40 في المئة من سكان العالم إن حياتهم اليومية يصاحبها کثير من مصادر القلق. وفي غضون ذلك، قال 40 في المئة من الإيرانيين إنهم يعانون من الضيق والحزن في نفس يوم الاستطلاع. ومن ناحية أخرى، تعلم 33 في المائة فقط من الإيرانيين، أو عملوا، شيئًا ممتعًا، قبل يوم واحد من الاستطلاع، بينما يتمتع نحو نصف سكان العالم، في المتوسط، بهذه التجربة. وفي هذا السياق، تتقدم دولتان أفريقيتان وثلاث دول في أميركا اللاتينية. الأوضاع الاقتصادية السيئة، والتضخم، ومعدلات البطالة المرتفعة، والمجال السياسي المغلق، وغيرها من القيود الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لها تأثير كبير على مشاعر الناس حول حياتهم، خاصة في العام الماضي.. وبالنسبة لإيران، فقد انطفأ بصيص الأمل من تحسن سبل المعيشة، عندما انسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووي واستأنف العقوبات ضد إيران. إلى ذلك، تظهر نتائج هذه الدراسة أن الشعب الإيراني يعاني أشد القلق والتوتر والضغط العصبي، حيث کان نحو 55 في المئة من الإيرانيين، قبل يوم من المقابلة، متوترين. ويأتي هذا في حين أن متوسط من يعانون من التوتر في دول العالم هو 35 في المئة فقط، طبقًا لهذه الدراسة. – مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي